فإن اعتق المشتري والخيار للبائع نفذ عتقه (1) خلافا للشافعي. دليلنا: أن أكثر ما فيه ثبوت الفسخ عليه، وهذا لا يمنع العتاق كالزوجة إذا أعتقت الصداق قبل أن يدخل بها الزوج، وكالموهوب له، وكالذي ابتاع عبدا بجارية وفي أحدهما عيب. فصل فإن وطء البائع الأمة قبل تسليمها فعليه الحد خلافا لأبي حنيفة. دليلنا: أن من وجب عليه الحد بعد التسليم وجب قبله كا لأجنبى. 799 مسالة إذا تلف المبيع في مدة الخيار، أو كان عبدا فأعتقه المشتري لم يبطل الخيار، وبه قال الشافعي (2) خلافا لاحد الروايتين، وهي اختيار الخرقي وأبي بكر وجه الأولى: إنها مدة ملحقة بالعقد فلا تبطل بتلف المبيع كالأجل في الثمن. 800 مسالة إذا باع عبدا من عبدين لم يصح البيع، وبه قال الشافعي (3) ، وقال أبو حنيفة: تصح في عبد من اثنين أو ثلاثة فقط بشرط الخيار للمشتري في ايهم شاء، وقال مالك: يصح في القليل والكثير من غير شرط (4) ، لانه بشرط تقارب القيم وفي جنس واحد. دليلنا: أنه مبيع مجهول أشبه إذا لم يشترط أوزاد على الثلاثة، وعلى مالك إذا تباعدت قيمهما.
(1) انظر المستوعب: 2/ 44.
(2) جاء في المهذب: 2/ 9 (وانتلف المبيع في يد المشتري في مدة الخيار، فلمن له الخيار الفسخ والامضاء، لان الحاجة التي دعت الي الخيار باقية بعد تلف المبيع، فان فسخ وجبت القيمة علي المشتري، لانه تعذر رد العين فوجب رد القيمة وان امضي العقد..) .
(3) جاء في الكافي: 2/ 11: (ولا يجوز بيع عبد من عبيد، ولا شاة من قطيع، ولا ثوب من اثواب، ولا احد هذين العبدين، لانه غرر، فيدخل في الخبر، ولانه يختلف فيفضي الي التنازع) .
(4) جاء في المدونة: 5/ 423: (وانما يجوز اشتراء الثوب من الثياب علي الاختيار والالتزام في الصنف الواحد)