الشافعي (1) خلافأ لأكثرهم. (2) دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر: كل المتبايعين فأحدهما على صاحبه بالخيارما لم يتفرقا، أو يكون خيار (3) ولان القبول أحد طرفي البيع، فلا يتعقبه اللزوم كالطرف الأول 798 مسالة الخيار لا يمنع انتقال الملك سواء في ذلك خيار الشرط أو المجلس (4) وقال مالك: يمنع (5) وقال أبوحنيفة: إن كان لهمأ أو للبائع منع، وان كان للمشتري خاصة انتقل ملك البائع ولم يدخل في ملك المشتري، وعن الشافعي الانتقال وعدمه وعنه أنه مراعى، فإن انتقضت المدة ولم يفسخ تبينأ أنه انتقل بنفس العقد. دليلنا: أنه منع تام فنقل الملك كالبات. ونخص أبا حنيفة، وان خيار المشتري لا يمنع دخوله في ملكه أنه قد زال ملك البائع فدخل في ملك المشتري أصله ما ذكرنا (6) فصل فإن أعتق البائع في مدة خياره لم ينقذ خلافأ للشافعي. دليلنا: ماتقدم من قوله صلى الله عليه وسلم لا عتق فيما لا يملك ابن أدم (7) ولأنه غير مالك، فهو كأجنبى.
(1) انظر: مضي المحتاج: 3/ 200، والام: 6/ 11، والحاوي: 6/ 33 وما بعدها، والوسيط: 3/ 99.
(2) ذهبت الحنفية والمالكية الي نفي خيار المجلس، وعدم اثباته للمتعاقدين، لان الله امر كل عاقد بالوفاء بما عقد) . انظر: فتح القدير: 2/ 297، واحكام القران للجصاص: 2/ 213، ومواهب الجليل: 4/ 409، والدسوقي علي الشرح الكبير: 3/ 99.
(3) اخرجه البخاري في صحيحه: 2/ 743، وابو داود في سننه: 3/ 272، والشافعي في السنن: 7/ 248، والبيهقي في السنن الكبري: 5/ 268.
(4) جاء في الكافي: 2/ 48 (وينتقل الملك المشتري في بيع الخيار بنفس العقد، وعنه: لا ينقل الا بعد انقضائه، لانه عقد قاصر لا يفيد التصرف فلم ينقل الملك)
(5) المدونة: 5/ 433
(6) لقد حدث خلاف بين الفقهاء في ترتب احكام العقد واثاره عليه. فذهب الاحناف والمالكية والحنابلة الي عدم ترتب احكام العقد. بينما ذهب الشافعية والحنابلة في الراجح عندهم الي ان الخيار لا يؤخر الاحكام المترتبة علي العقد) . فتح القدير: 5/ 120، والدسوقي: 2/ 96.
(7) اخرجه احمد في المسند: 2/ 190، والترمذي في الجامع: 3/ 486، والبيهقي في السنن الكبري: 7/ 318