شوال فكأنما صام الدهر،. أو قال: السنة كلها" (1) . 592 - مسألة: إذا نذر صيام يوم العيد لم يصمه وعليه كفارة يمين، وفيه رواية أخرى: يقضى ويكفر. وقال أبو حنيفة: يفطر ويقضى ولا كفارة، فإن صامه أجزأ عنه، وعن أحمد رواية أخرى: إن صامه أجزأه ولا شيء عليه. وقال أكثرهم: لا يلزمه بهذا النذر شئ. دليلنا: على أنه لا يصح صيامه إنه يوم لا يحل صيامه أشبه يوم الحيض، وندل على وجوب الكفارة بقوله صلى الله عليه وسلم:"لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين" (2) . 593 - مسألة: لا يجوز صيام أيام التشويق، وبه قال أبو حنيفة (3) ، وفيه رواية أخرى: يجوز عن الفرض خاصة، وقال مالك: لا يجوز صيامها إلا في حق المتمتع، وعن الشافعى كمذهب مالك (4) وكالرواية الأولى. دليلنا: نهيه صلى الله عليه وسلم عن صيام ستة أيام ذكر منها أيام التشويق ولأنه يوم لا يصح فيه صيام غير المتعة، فلا يصح فيه صيام المتعة كيوم النحر. 594 - مسألة: إذا نوى الخروج من الصيام صار خارجًا، وبه قال الشافعى (5) "
(1) ... أخرجه مسلم في صحيحه: 2/ 822 ورواه الترمذى في كتاب الصوم: 3/ 132. ورواه أبو داود في كتاب الصوم، باب في صوم ستة أيام من شوال: 2/ 324 الحديث رقم 2433
(2) ... أخرجه الترمذى في سننه: 4/ 103، واحمد في مسنده: 6/ 247، والبيهقى في السنن الكبرى: 10/ 69، وسنن النسائى: 7/ 19.
(3) ... جاء في الممتع: 2/ 285) ولا يجوز صيام أيام التشريق تطوعا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل"، وفى صومها عن الفرض روايتان) . انظر: فتح القدير 2/ 386.
(4) ... جاء في المهذب: 1/ 346: (ولا يجوز أن يصوم في أيام التشريق صوما غير صوم التمتع، فان صام لم يصح، لان النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام ستة أيام: يوم الفطر، ويوم النحر، وأيام التشريق، ويوم الشك) .
(5) ... جاء في الكافى: 1/ 351) ومن نوى الخروج من صوم الفرض أبطله، لان النية شرط في جميعه، فإذا قطعها في أثنائه خلا ذلك الجزء عن النية فيفسد الكل لفوات الشرط) . انظر: المهذب: 1/ 333