أبويوسف: لا قضاء عليه وهو اختيار الخرقى. دليلنا: أن رمضان يتكرر على مر السنين فلا يكاد يتفق رمضان يوم قدومه، فيمكنه الوفاء به غالبًا أشبه إذا نذرت صيام يوم الخميس فحاضت فيه، ويفارق هذا إذا نذر صيام يوم يقدم فلان أبدًا، فوافق يوم اثنين من أثانين رمضان يسقط، لأن رمضان لا ينفك عن أثانين. 584 - مسألة: إذا نذر صيام رحب فصام عنه جمادى، لم يجزه، وبه قال الشافعى (1) خلافًا لأبى يوسف. دليلنا: أن النذور محمولة على أصولها في الفروض ثم الفرض بأصل الشريعة لا يجزئ تقديمه، كذلك ها هنا. فصل: فإن جن في جميع رجب، لم يلزمه القضاء خلافًا لأبى يوسف. دليلنا: ما تقدم من القياس على رمضان. 585 - مسألة: التتابع ليس لواجب في قضاء صيام رمضان، وبه قال أكثرهم (2) خلافًا لداود. دليلنا: قوله نى حديث ابن عمر في رمضان:"إن شاء فرق، وإن شاء تابع" (3) .
(1) ... جاء في الممتع: 2/ 163: (وأما كونه لا يجزئه اذا صام قبله, فلأنه يوجب عليه صوم ذلك الشهر بعينه ولم يوجب ذلك مع تقديم الصوم, وذلك يقتضي عدم الاجزاء لبقائه في عهدة ما وجب عليه) .
(2) جاء في شرح منتهي الارادات: 1/ 456: (ولا بأس أن يفرق, لأن وقته موسع) . وجاء في الممتع: 2/ 273: (ويستحب التتابع في قضاء رمضان ولا يجب) , والمهذب: 1/ 343.
(3) ... أخرجه الدارقطني في سنته: 2/ 193, كتاب الصيام.