صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال: صومى عنها" (1) ، وروى عن ابن عباس أنه قال:"النذر يقضى وقضاء رمضان يطعم عنه"، ولأن الصيام أحد أنواع النذر فدخله القضاء كالعتاق (2) . 582 - مسألة: إذا تطوع بالعبادات البدنية كالصيام والقراءة والصلاة، وجعل ثوابها للميت صح ذلك، وقال أكثرهم: الثواب للفاعل خاصة. دليلنا: ما روى النجاد بإسناده عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن من البر بعد البر أن تصلى لهما مع صلاتك، وان تصوم عنهما مع صيامك وأن تتصدق عنهما مع صدقتك" (3) ، ورى عبد العزيز الأزجى بإسناده عن على عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من مر على المقابر فقرأ قل هو الله أحد أحد عشرة مرة ثم وهب أجرها للأموات أعطى من الأجر بعدد الأموات وكل جهة حصل له بها ثواب الدعاء والاستغفار وصدقة التطوع حصل له بها ثواب القراءة وصلاة التطوع (4) ". دليله: جهة الفاعل نفسه. 583 - مسألة: إذا نذر أن يصوم يوم يقدم فلان، فأنه نذر صحيح، وبه قال أبو حنيفة، وقال الشافعى في أحد قوليه: هو نذر باطل. دليلنا: أنه نذر يومًا"
(1) ... صحيح البخاري: 3/ 46, وصحيح مسلم: 2/ 803, وأحمد في مسنده: 1/ 216.
(2) ... لقد لخص ابن رشد أقوال الفقهاء في هذه المسألة علي النحو التالي:
(أ) ... لا يصوم أحد عن أحد, ولكن قال الشافعي: يطعم عنه وليه. وقال مالك: لا شئ الا اذا أوصي قبل وفاته.
(ب) ... قال قوم: يصوم عنه وليه, فان لم يستطع أطعم.
(ج) ... فرق قوم فقالوا: ان كان صوم نذر صام عنه وليه, وان كان صوم رمضان لا يصوم عنه وليه.
(3) ... لم أجد تخريج هذا الحديث في المصادر المتوفرة لدي, واستعنت بالموسوعات الحديثة بواسطة الحاسب الالي, فوجدته بمكتبة الحديث الشريف مخرجا من نيل الأوطار للشوكاني, باب الأضاحي, عن الدارقطني عن جابر بن عبدالله, ولم أجده بباب الهدايا والضحايا بنيل الأوطار.
(4) ... أخرجه الخلال في فضائل سورة الاخلاص: ص101, والقاضي محمد بن علي الأزدي: في فضائل القران ومن طريقة الغافقي في لمحات الأنوار: 3/ 1144واسناد, قد يكون موضوعا.