وهو اختيار شيخنا (القاضى أبو يعلى) (1) ، وبه قال أكثرهم، والمنصوص عن أحمد: عليه الكفارة، وعن مالك كالمذهبين. دليلنا: أنه معنى يبيح الفطر أثبه المرض. 577 - مسألة: إذا شهد بهلال رمضان فرد الحاكم شهادته ثم وطء، فعليه الكفارة (2) ، وبه قال أكثرهم خلافًا لأبى حنيفة (3) . دليلنا: أنه يوم يلزمه صيامه من رمضان (4) أشبه ما بعده، ولأنه من رؤية نفسه على يقين ومن غيره على شك، ثم يلزمه الكفارة في الموضع المشكوك، ففى المتيقن أولى. 578 - مسألة: إذا جامع ثم مرض في أثناء ذلك اليوم لم تسقط عنه الكفارة، وبه قال أكثرهم (5) خلافًا لأبى حنيفة. دليلنا: أنه معنى طرأ بعد وجوب الكفارة أشبه السفر. 579 - مسألة: إذا أخر قضاء رمضان لغير عذر حتى دخل رمضان آخر صام الثانى عن نفسه ثم يقضى الأول ويفتدى (6) ، وبه قال أكثرهم (7) ، وقال أبو حنيفة:
(1) ... ما بين المعكوفين أثبتناه من نسخة (ب) .
(2) ... انظر: الممتع: 2/ 264 جاء فيه: (وان جامع في يوم رأي الهلال في ليلته وردت شهادته فعليه القضاء والكفارة... , لانه أفطر من رمضان يوما يلزمه صومه فوجب أن يلزم قضاؤه... وأما كون عليه كفارة فلأنه أفطر يوما من رمضان بجماع تام فوجبت عليه الكفارة) .
(3) ... بدائع الصنائع: 2/ 986, والمبسوط 3/ 64.
(4) ... جاء بهامش النسخة (ب) : (روي حنبل عن أحمد أنه لا يلزمه الصوم, وهو قول عطاء واسحاق وغيرهما, وذهب مالك والشافعي وأصحاب الرأي وغيرهم الي وجوب الصوم علي من وجده. من التنقيح نمرة 47) .
(5) ... جاء في المهذب: 1/ 339: (وان جامع ثم مرض أو جن ففيه قولان ,أحدهما: أنه لا تسقط عنه الكفارة, والثاني: يسقط) .
(6) ... (ولا يجوز تأخير قضاء رمضان الي رمضان اخر من غير عذر, فان فعل فعليه القضاء واطعام مسكين لكل يوم) . انظر: الممتع: 2/ 275, الروض المربع: ص 196.
(7) ... جاء في المهذب: 2/ 623: (اذا كان عليه قضاء أيام من رمضان ولم يكن له عذر لم يجز له أن يؤخر الي أن يدخل رمضان اخر, فان أخره حتي أدركه رمضان اخر وجب عليه لكل يوم مد من طعام, فان اخر سنين ففيه وجهان, أحدهما: يجب لكل سنة مد لأنه تاخير سنة فأشبه السنة الأولي. والثاني: لايجب للثانية شئ) .