الصلاة ولا يلزم المسح لأنه كمسألتنا الرخصة أفضل، وفى رواية هما سواء فلا يلزمنا، لأن حكمنا فلا تكون العزيمة أفضل. فصل: فإن صام صح صيامه خلافًا لداود. دليلنا: قول ابن عباس"أن النبى صلى الله عليه وسلم صام في السفر وأفطر" (1) . 573: مسألة: إذا صام في رمضان عن غيره لم يصح صيامه، وبه قال أكثرهم (2) وقال أبو حنيفة (3) إن صامه عن فرض وقع عما نواه، ون تنفل وقع عن الفرض في المشهور عنه، وفى رواية: عن النفل. دليلنا: أنه نوى في رمضان غيره أشبه إذا تنفل، ولأن السفر يبيح الفطر كالمرض، ثم ذلك لا يصح منه صيام في رمضان عن غيره، كذلك ها هنا. 574 - مسألة: إذا زالت الأعذار في أثناء نهار رمضان وجب الإمساك (4) ، وبه قال أبو حنيفة (5) ، وعن أحمد في المسافر لا يلزمه الإمساك فيخرج في الثانى
(1) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير: 11/ 285 رقم 11749
(2) قال الشيرازي: (ولا يجوز أن يصوم في رمضان عن غير رمضان حاضرا كان أو مسافرا , فان صام عن غيره لم يصح صومه عن رمضان , لانه لم ينوه , ولا يصح عما نواه لأن الزمان مستحق لصوم رمضان فلا يصح في غيره) المهذب: 2/ 632
(3) ... جاء في تحفة الفقهاء: 1/ 348: (اما أن يكون مقيما أو مسافرا: -المقيم:(أ) ... اذا صام بنية التطوع في رمضان فانه يقع عن الفرض وتلغو نبيته التطوع عندنا, لأن الوقت قابل لأصل الصوم غير قابل لوصفه فبطلت نية الوصف, وتعتبر نية الأصل. (ب) ... ولو صام بنية واجب اخر من القضاء والنذور والكفارات في رمضان يقع عن رمضان أيضا عندنا, لأن صوم رمضان تعين بتعيين الشرع, فظهر التعيين مطلقا. أما المسافر: (أ) ... فان صام مطلقا يقع عن رمضان. (ب) ... وان صام بنية واجب اخر يقع عما نوي.
(4) ... قال ابن قدامة: (واذا قدم المسافر وبرئ المريض وهما صائمان لم يبح لهما الفطر, أما اذا كانوا مفطرين ففي الامساك روايتان) . انظر: الكافي: 1/ 346.
(5) ... جاء في تحفة الفقهاء: 1/ 364: (كل من صار بحال لو كان علي تلك الحالة في أول النهار يجب عليه الصيام, فانه يجب عليه الامساك في الباقي) .