يوم القيامة" (1) ، ولأنها أثر عبادة مشهودٌ لها عند الله بالطيب فكره إزالتها كدم الشهداء. 567 - مسألة: يكره للصائم السواك بالعود الرطب وهو الذى تتحلل أجزاؤه (2) ، وبه قال مالك (3) . وفيه رواية أخرى: لا يكره، وبه قال أكثرهم (4) وجه الأولى: أنه لا يؤمن وصوله إلى حلقه فجرى مجرى المبالغة في المضمضة والاستنشاق. 568 - مسألة: لا يكره للصائم الاغتسال من شدة الحر (5) ، وقال أبو حنيفة يكره لما فيه من إظهار التضجر. دليلنا: ما احتج به أحمد أن النبى صلى الله عليه وسلم"صب على رأسه الماء وهو بالعرج وكان صائمًا في رمضان" (6) ، ولأن فيه تقوية على العبادة وقطع التضجر بها، فكان مستحبًا كالإفطار بعرفات ليتقوى على الدعاء. 569 - مسألة: الحامل والمرضع إذا أفطرتا خوفًا على ولديهما لزمهما القضاء"
(1) أخرجه الدارقطني في سننه: 2/ 204، والبيهقي في السنن الكبرى 4/ 274أوالطبراني في المعجم الكبير: 4/ 78، والطبراني في المعجم الكبير: 4/ 78.
(2) جاء في الكافي: 1\ 360: (وهل يكره بالعود؟ على روايتي: أحداهما: لايكره، لأنه يروي عن عمر وعلي وابن عمر. والأخرى: يكره، لأنه لا يؤمن أن يتحللمنه أجزاء لفطره) .
(3) قال مالك: (لا أرى أن يستاك الصائم في أي ساعة شاء من ساهات النهار وإلا أن يستاك بالعود الأخضر) . انظر: المدونة: 1/ 272.
(4) جاء في تحفة الفقهاء: 1/ 367: (ولا بأس للصائم ان يستاك ركبا كان أو ياباسا مبلولا بالماء أوغيره مبلول، في اول النهار أو في آخره.. وقال الشافعي: يكره في آخر النهار) .
(5) جاء في اختلاف العلماء للطحاوي: 2/ 38 مسألة رقم 524: (هل يكره للصائم الانعماس في الماء؟ .. قال أصحابنا: لا يفطره، ولم يذكروا كراهة له، وكان مالك يكرهه، وقال الليث والشافعي: لا بأس به) ، وجاء في المهذب ك 2\ 618: (ويجوز للصائم ان ينزل إى الماء ويغطس فيها)
(6) رواه مالك في الوطأ: ص 197 ن وأحمد في مسنده: 3\ 475، أبو داود في سننه: 1/ 552، والبيهقي: 4/ 264