الأكل لم يلزمها شىء، وقال أبو حنيفة: القضاء في الحالين، وقال الشافعى (1) وداود: لا قضاء فيهما. دليلنا: على أن من أكل مكرهًا لا قضاء عليه أن كل معنى إذا فعله ناسيًا لم يفطر إذا أكره عليه لا يفطر كالقئ وغبارة الدقيق والذباب. والدلالة على أن الجماع يفطر خلافًا للشافعى أنه فعل تجب به الكفارة العظمى لا يؤثر الإكراه في حكمه كالقتل. 565 - مسألة: إذا تمضمض واستنشق فدخل الماء حلقه فلا قضاء عليه (2) خلافًا لأبى حنيفة (3) ، ومالك، وأحد قولى الشافعى (4) . دليلنا: أنه وصل بغير اختياره أشبه الغبار والذباب. 566 - مسألة: يكره للصائم السواك بعد الزواد، قال ابن عقيل: لا يختلف المذهب أنه لا يستحب للصائم السواك بعد الزوال، وهل يكره؟ على روايتين؛ أحدها: يكره، وهو قول الشافعى، والثانى: لا يكره، ورخص فيه غدوة وعشية (5) النخعى، وعروة، ومالك، وأصحاب الرأى، وهو اختيار شيخ الإسلام الرخصة غدوة وعشية، وبه قال الشافعى خلافًا لأكثرهم. دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم:"استاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشى فما من عبد تيبس شفتاه إلا كانتا نورًا بين عينية"
(1) جاء في حلية العلماء: 1/ 379: (فإن اكره حتى أكل، أو أكرهت المرأة حتى مكمن من الوطء، ففي بطلان الصوم قولان؛ أحدهما: أنه يبطل، وهو قول ابي حنيفة ومالك وقال أحمد: يفطر بالحماع مع الإكراه وتحب به الكفارة، ولا يفطر بالأكل) .
(2) (ولو تمضمض او استنشق فجخل الماء حلقه لم يفسد صومه.. إذا لم يزد على الثلاث ولم يبالغ فيهما) . الممتع: 2/ 260.
(3) جاء في المدونة 1/ 271 (قلت أرأيت من رمضان أو في صسام واجب فعليه القضاء ولا كفارة عليه) .
(4) جاء في حلية العلماء: 1/ 379: (السنة للصائم ترك المبالغة في المضمضة والايتنشاق، فإن وصل الماء إلى جوفه أو دماغه من غير مبالغى ففيه قولان؛ أحداهما: أنه يفطر، وهو قول أبي حنيفة، ومالك، واختاره المزني. والثاني: انه لا يفطر، وهو الأصح، وهو الأصح، وهو قول احمد)
(5) مابين المعكوفين ساقط من النسخة (أ) .