فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 982

555 -مسألة: كفارة الجماع على الترتيب (1) خلافًا لأحد الروايتين ولمالك (2) . دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم للأعرابى:"أعتق رقبة. قال: لا أستطيع. قال: صم شهرين متتابعين. قال: لا أستطيع. قال: أطعم ستين مسكينًا. قال: لا أستطيع. قال: اجلس. فأتى النبى صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر وقال: أطعمه عيالك" (3) ، ولأنها كفارة صيامها شهران أشبه كفارة القتل. 556 - مسألة: إذا أنزل بمباشرة دون الفرج فسد صيامه (4) ، وبه قال أكثرهم (5) خلافًا لداود. دليلنا: قوله للأعرابى لما قال له وقعت لى امرأتى:"قال اعتق رقبة"، وما فصل بين الفرج وما دونه، ولأن الأصل بقاء الصيام في ذمته فلا يسقط بهذا الصيام الذى أنزل فيه. فصل: ويجب به كفار، وبه قال أكثرهم، وفيه رواية أخرى: لا كفارة، وهى اختيار الخرقى وأبى بكر (6) ، وإنه لا كفارة إلا بمباشرة في الفرج، أو دونه، أما بقبلة أو لمس فلا، وقال الشافعى: لا يجب إلا بوطئ في الفرج وجه

(1) جاء في الكافى: 1/ 358: (والفارة عتق رقبه، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا للخبر... وعنه: أنها على التخيير بين الثلاثه.. والأول المذهب) .

(2) جاء في بداية المجتهد: 2/ 78: (هل هذه الكفارة مرتبه ككفارة الظهار أو على التخيير..؟ وأعنى بالترتيب أن لا ينتقل المكلف إلى واحد من الواجبات المخيرة إلا بعد العجز عن الذى قبله، وبالتخيير أن يفعل منها ماشاء ابتداء من غير عجز عن الاخر. فذهب الشافعية وأبو حنيفة والثورى وسائر الكوفيين إلى أنها مرتبة، فالعتق أولا، فإن لم يجد فالصيام، فإن لم يستطع فالإطعام، وقال مالك: هى على التخيير)

(3) أخرجه البخاري في باب إذا جامع في رمضان ممن كتاب الصيام: 3/ 41، 42، ومسلم في باب تحريم الجماع في نهار رمضان من كتاب الصيام ك 2/ 781.

(4) الممتع: 2/ 264، والكافي: 1/ 356.

(5) جاء في حلية العلماء ك 1/ 382: (والمباشرة فيما دون إذا اتصل به إنزال يفسد الصوم ولا يوجب الكفارة)

(6) جاء في الكافي: 1/ 356: (وفي الجماع فيما دون الفرج إذا أنزل روايتان، إحداهما: تجب به الكفارة، لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يستفصل السائل عن الواقع، والثانية: لا تجب، لأنه مباشرة لا يفطر بغير إنزال فأشبه القبلة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت