546 -مسألة: إذا طلع الفجر وهو مجامع فنزع، فعليه القضاء والكفارة (1) ، وقال أبو حنيفة والشافعى: إذا نزع في الحال فلا شىء عليه (2) ، وإن استدام فقال أبو حنيفة: القضاء، وقال الشافعى: والكفارة أيضًا، وقال مالك: وإن نزع في الحال فالقضاء خاصة، وإن استدام فالأمرين. فالدلالة على فساد الصيام وإن نزع في الحال: أنه حصل له جزء من الجماع بعد الفجر أشبه إذا استدام، , والدلالة على أن النزع جماع: أنه يكون بالنزع والإيلاج. والدلالة على الكفارة: أنه شخص منع صحة صوم يوم رمضان تعين عليه بجماع أشبه الواطئ في أثنائه، ولأن الكفارة تجب بالوطء الطارئ، كذلك المقارن كالقضاء. 547 - مسألة: إذا بقى بين أسنانه شىء من الطعام فأكله ذاكرًا لصيامه، فعليه القضاء، وبه قال الشافعى (3) خلافًا لأبى حنيفة (4) . دليلنا: أنه ابتلع الطعام باختياره مع ذكره لصيامه أشبه إذا طلع الفجر وفى فمه طعام فابتلعه. 548 - مسألة: إذا تقيأ عامدًا ملأ فمه أفطر (5) ، وبه قال أبو حنيفة (6) . وفيه
(1) جاء في كشاف القناع: 1/ 325: (فلو طلع عليه الفجر الثانى وهو مجامع فنزع في الحال
مع أول طلو الفجر الثانى فعليه القضاء والكفارة، لأنه يتلذذ بالضزع كما يتلذذ بالإيلاج.
(2) جاء في المهذب: 1/ 335: (وإن جامع قبل طلوع الفجر، فأخرج مع الطلوع وأنزل لما يبطل صومه، لان االإنزال تولد عن مباشرة هو مضطر إليها فلم يبطل الصوم) .
(3) قال الشيرازى: (ان قلع ما بقى بين أسنانه بلسانه وابتلعه بطل صومه) . المهذب: 1/ 334.
(4) جاء في تحفة الفقهاء: 1/ 352: (ولو بقى بين أسنانه شىء فابتلعه، ذكر في الجامع الصغير، وقال: لا يفسد صومه: لم يقدره بشيء) . والصحيح قولنا: أنه لا كفارة عليه، لأنه غير مقصود بالأكل، فصار شبهة كما إذا اكل الطين 0
(5) الكافي: 1/ 353، وجاء في التوضيح: 1/ 356: (أو خرج إليه قيء ونحوه فبلعه أفطر نصا وان قل) 0
(6) جاء في تحفة الفقهاء: 1/ 356:(إذا ذرعه القىء بغير فعله لا يفسد صومه وإن كان ملء
الفم لقوله صلى الله عليه وسلم"ثلاث لا يفطرن الصائم القىء، والحجامة، والاحتلام،"0 وإن عاد شاء من
القئ إلى جوفه، فإن كان أقل من ملء الفم لا يفسد صومه بالإجماع. وان كان ملء الفم يفسد صومه عند أبى حنيفة ومحمد، ولا يفسد عند أبى يوسف)