فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 982

فى حديث ابن عمر:"الشهر تسعة وعشرون يومًا فصوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فاقدروا له" (1) ، فكان ابن عمر ينفذ (2) صاحبًا له ليلة الثلاثين، فإن كانت السماء مصحية أصبح مفطرًا، وإن كان فيها علة أصبح صائمًا، وهذا تفسير منه فهو كما فسر قوله البيعان بالخيار لما لم يتفرقا بالتفرق بالأبدان، ولأنه غم في أحد طرفى الشهر فغلب الصيام كالطرف الأخير. فصل: ويكره صيام يوم الشك (3) إذا لم يكن هناك غيم (4) ، وبه قال الشافعى (5) ، إلا أن الشافعى يسوى بين الغيم والصحو، وقال أكثرهم: لا يكره صيامه في الموضعين. دليلنا:"نهيه صلى الله عليه وسلم عن صيام ستة أيام منها يوم الشك" (6) ، ولأنه يوم مجاور لأحدى طرفى الشهر، فكره صيامه كيوم العيد. 542 - مسألة: يقبل في هلال رمضان شهادة رجل واحد (7) ، وبه قال الشافعى (8)

(1) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الصيام، باب وجود صوم رمضان لرؤية الهلال ولافطر لرؤية الهلال: 7/ 188 - 89 1.

(2) في كلام البادية (ينفذ) بمعنى (يبعث (أو(يرسل) .

(3) يرم الشك: هو يوم الثلاثين من شعبان إذا وقع على ألسنة الناس أنه رؤي، ولم يقل عدل أنه راه أو قاله. ولقد صنف القاضى أبو يعلى جزءا في جواز الشك ورد عليه الخطيب البغدادي،: ولخص كل ذلك الإمام النووي. انظر: المجموع: 6/ 462 رما بعدها.

(4) قال ابن قدامة: قال أصحابنا: (يكره صوم يوم الشك وهو اليوم الذي يشك فيه هل هو من شعابن أو من رمضان إذا كان صحؤا، ويحتمل أنه محرم، لقول عمار: من صام اليوم الذى يشك فيه الناس فقد عصى أبا القاسم(صلى الله عليه وسلم ) ) . والمعصية حرام. انظر: الكافي: 1/ 263.

(5) جاء في المهذب: 2/ 629: (ولا يجوزيوم الشك) .

(6) قال صلى الله عليه وسلم:"لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين إلا أن يكون رجل كان يصوم صومه فليصم ذلك اليوم"0 أخرجه البخاري في صحيحه: 2/ 676، والبيهقي في السنن الكبرى: 4/ 207.

(7) قال ابن قدامة: (ويقبل فيه شهادة الواحد، وعنه لا يقبل إلا شهادة اثنين لقول الرسول صلى الله عليه وسلم("صوموا لرؤيته، وافطروا لرويته، وانسكوا فإن غم عليكم فأتموا ثلاثين، فإن شهد شاهدان فصوموا وأفطروا) . رواه النسائى. انظر: الكافى: 1/ 347، والممتع: 2/ 0239"

(8) قال المهذب: 1/ 329: (وفي الشهادة التي يثبت بها رؤية هلال شهر رمضان قولان: قال في البويطى: الأ تقبل إلا من عدلين)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت