وبه قال الشافعى الا انه قال: ان لم يقرا في الثانيه اجزاه (1) وقال ابو حنيفه لو خطب بتسبيحه اجزاه وحكى ابن القصار عن مالك كالمذهبين وحكى ابن نصر: انه اذا اتى بكلام مرتب ممتد يجمع موعظه اجزاه (2) دليلنا: انه ذكر يتقدم صلاه مفروضه على الاعيان فتنوع كالاذان وايضا فانه في العاده بهذه الكلمه لا يسمح خطيبا فلا يوجد شرط الجمعه وهو الخطبه والدلاله على ان القران في الثانيه شرط انها احد الخطبيتين اشبه الاولى ولان ماشرط في الاولى شرط في الثانيه كبقيه اذكارها 323 - مساله: يحرم الكلام في حال سماع الخطبه (3) وبه قال اكثرهم (4) وفيه روايه اخرى يكره وعن الشافعى كالمذهبين (5) دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابى هريره (اذا قلت للانسان انصت يوم الجمعه والامام يخطب فقد لغوت) (6) ولاه ذكر شرط في الصلاه اشبه تكبيره الاحرام ولان فيه اعراض عن ذكر الله وامتهانا له ولحرمه الامام فاهذا حرم فصل: فاذا قلنا انه محرم فهو في حق المستمع دون الخطيب وقال اكثرهم
(1) جاء في فتح القدير: 2/ 58: (فإن اقتصر على ذكر الله تعالى جاز، يعنى إذا ذكر الله عن قصد الخطبة فقال: الحمد لله، أو سبحان الله، او لا إله إلا الله جاز عند أبى حنيفة، أما لو قال ذلك لعطاس أو تعجب فلا يجوز بالاتفاق، وقالا: لابد من ذكر طويل يسمى خطبة، وهو مقدار ثلاث آيات عن الكرخى، وقيل مقدار التشهد) .
(2) شرح منتهى الإرادات: 1/ 297، الأصل: 1/ 351، والمدونة: 1/ 156، المزنى: ص 27.
(3) جاء في الكافى: 1/ 328: (فإذا أخذ في الخطبة حرم الكلام، لقول النبى صلى الله عليه وسلم: إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب أنصت فقد لغوت ) ) ) متفق عليه.
(4) الدسوقى على الشرح الكبير: 1/ 387، والأصل: 1/ 352، والمبسوط: 2/ 29، والمدونة: 1/ 148، جاء في المزنى: (ولا بأس بالكلام ما لم يخطب) .
(5) انظر المهذب: 1/ 216.
(6) أخرجه البخارى في صحيحه (892) : 1/ 316 كتاب الجمعة، وأخرجه مسلم: 2/ 583.