سواء لان الظهر يؤمر بها بعد فوات الجمعه كما يؤمر بالصلاه بعد دخول الوقت فصل: فان صلى الظهر قبل صلاه الامام من لا يلزمه فعل الجمعه كالمريض والمسافر والعبد والمراه صحت صلاتهم وبه قال الشافعى وهى اختيار الخرقى (1) وفيه روايه لا تصح اهتارها ابو بكر وقال ابو حنيفه: الحكم فيه كالذى تلزمه الجمعه دليلنا: ان كل صلاه صحت في منزله لم تبطل بدخوله في صلاه الامام كسائر الصلوات 316 - مساله: لا تكره صلاه الظهر جماعه في حق من (فاتته) (2) الجمعه وبه قال الشافعى خلافا لابى حنيفه (3) (وعند مالك قولان: هل تصلى جماعه ام فرادى من فاتته الجمعه وصح عنه بصلاه جماعه) (4) دليلنا: (ان ابن مسعود فاتته الجمعه وصلى الظهر بعلقمه والاسود) (5) ولانها فريضه فلا يكره فعلها جماعه كسائر الفرائض 317 - مساله: لا يسافر يوم الجمعه بعد الزوال وبه قال اكثرهم خلافا لابى حنيفه (6) دليلنا: قوله تعالى (اذا نودى الى للصلاه من يوم الجمعه فاسعوا
(1) جاء في المهذب: 1/ 206: (ومن لا جمعة عليه مخير بين الظهر والجمعة، فإن صلى الجمعة أجزأه عن الظهر، لأن الجمعة إنما سقطت عنه لعذر، غير أن المستحب أن لا يصلى حتى يعلم أن الجمعة قد فاتت، لأنه ربما زال العذر فيصلى الجمعة) .
(2) فى نسخة (أ) فاته.
(3) الأصل: 1/ 365، والمدونة: 1/ 159، والمزنى: ص 27.
(4) أثبتناه من نسخه (ب) .
(5) روى عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد النخعى عن أبيه قال: دخلت أنا وعمى علقمة على عبد الله بن مسعود بالهاجرة قال فأقام الظهر ليصلى فقمنا خلفه فأخذ بيدى ويد عمى ثم جعل أحدنا عن يمينه والآخر عن يساره ثم قام بيننا. الحديث أخرجه أحمد في مسنده: 1/ 459.
(6) قال ابن قدامة: (ولا يجوز لمن تجب عليه الجمعة السفر بعد دخول وقتها، لأنه يتركها بعد وجوبها عليه، فلم يجز...) ، انظر: الكافى: 1/ 234، والروض المربع: 1/ 127، وشرح منتهى الإرادات: 1/ 293.