خلافا لابى حنيفه في قوله: تنعقد وتجزئهم (1) دليلنا ك انهم ليس من اهل فرضها اشبه النساء والصبيان وهو لا يلزم المرضى لانهم اذا حضروها صاروا من اهلها فصل: فان كان الامام عبدا او مسافرا لم تصح وبه قال مالك (2) خلافا لاكثرهم دليلنا: ماتقدم ولان الجمعه تفتقر الى امام ومامور ثم المامور عند الشافعى يحتاج ان يكون من اهلها كذلك الامام 315 - مساله: اذا صلى الظهر يوم الجمعه في منزله من لا عذر له لم تصح صلاته قبل صلاه الإمام (3) وقال ابو حنيفه تصح (4) فان خرج بنيه الجمعه انتقضت وقال مالك ان كان في وقت لو سعى الى الجمعه ادرك منها ركعه فصاعدا لم تصح صلاته وعن الشافعى كمذهبنا (5) وعنه البطلان في الجمعه وهذا ينبتى على ان الفريضه في يوم الجمعه هو الجمعه لا الظهر ويدل عليه بقوله صلى الله عليه وسلم:"من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فعليه الجمعه فىيوم الجمعه الا مريض او امراه او مملوك" (6) رواه محمد بن كعب وايضا فان كل صلاه تطلب اذا سعى الى غيرها بطلت وان لم يسع كما لو صلى قبل الوقت وهما
(1) قال أبو حنيفة: (إذا اجتمع العدد عبيدًا أو مسافرين يصح إذا كانوا في موضع الجمعة) . فتح القدير: 2/ 64.
(2) الدسوقى على الشرح الكبير: 1/ 379.
(3) قال ابن قدامة: 1/ 215 (فأما من تجب عليه الجمعة إذا صلى الظهر قبل صلاة الإمام لم تصح، لأنه ما خوطب بالظهر، فإن فاتته الجمعة قضاها ظهرًا، لأنه خوطب بها حينئذ) .
(4) جاء في فتح القدير: 2/ 63: (ومن صلى الظهر في منزله يوم الجمعة قبل صلاة الإمام ولا عذر له كره له ذلك - أى حرم عليه ذلك وصحت الظهر، لأنه ترك الفرض القطعى، وقال زفر: لا يجوز، لأن الفرض في حقه الجمعة والظهر بدل عنها، لأنه مأمور بأداء الجمعة الجمعة معاقب على تركها) .
(5) انظر المدونة: 1/ 1578، والمزنى: ص 27، والأصل: 1/ 355 وما بعدها.
(6) سنن الدارقطنى: 2/ 3، وسنن البيهقى الكبرى: 3/ 184.