فجمع بين الظهر والعصر واذا حانت المغرب وهو في منزله بينها وبين العشاء واذا لم تحن في منزله ركب حتى اذا حانت العشاء نزل فجمع بينهما) (1) ولان له ان يقصر فله ان يجمع كما لو كان بعرفه او مزدلفه وايضا فان لما اثر السفر في شطر الصلاه وهى المقصوده فاولى ان يؤثر في الوقت الى يراد لها فصل: لا يجوز الجمع في السفر القصير (2) خلافا لمالك واحد قولى الشافعى (3) دليلنا: انه اخراج عباده عن وقتها فصار كالفطره ولانها رخصه جعلت عونا على السفر فهى كالاقصر 305 - مساله يجوز الجمع بين الصلاتين في الحضر لاجل المطر وبه قال اكثرهم خلافا لابى حنيفه (4) دليلنا: قول نافع بن جبير: جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء في ليله مطيره" (5) رواه النجاد وباسناده ايضا انه جمع على عهد ابى بكر وعمر وعثمان في الليله المطيره وعن ابن عباس وابن عمر وابى هريره انهم فعلوا ذلك"
(1) سنن الدارقطنى: 1/ 388، والسنن الكبرى للبيهقى: 3/ 163، والمعجم الكبير للطبرانى: 11/ 210.
(2) يرى الإمام أحمد والشافعى في الجديد أنه لا يجوز الجمع إلا في السفر الطويل فقط، الذى يباح فيه قصر الصلاة الرباعية، أما السفر القصير فلا يجوز الجمع فيه. المغنى: 2/ 272 وكشاف القناع: 2/ 5، والمجموع: 4/ 370، ومغنى المحتاج: 1/ 271.
(3) يرى الإمام مالك والشافعى في القديم: أنه يجوز الجمع في السفر مطلقا سواء أكان طويلا أم قصيرا على حد سواء حيث إن النبى صلى الله عليه وسلم جمع ليلة المزدلفة ويوم عرفة وكان معه أهل مكة وغيرهم وهو سفر قصير) . انظر: بداية المجتهد: 1/ 148، القوانين الفقهية: ص 81.
(4) الكافى: 1/ 202، ومختصر الطحاوى: ص 33، والمزنى: ص 25، والوجيز: 1/ 60
(5) انظر: المغنى لابن قدامة: 3/ 132.