فصل: ويجوز ذلك في المغرب والعشاء فاما الظهر والعصر فلا (1) وقال الشافعى: يجوز في الجميع وعن احمد نحوه (2) دليلنا: انه جمع بين الظهر والعصر في الحضر من غير مرض اشبه اذا جمع للوحل بلا مطر فصل: ويجوز الجمع لاجل الوحل (3) خلافا لاصحاب الشافعى (4) دليلنا: انه يبل النعال كما ان المطر (5) يبل الثياب ثم ذلك يبيح كذلك هاهنا فصل: ويجوز الجمع للمريض خلافا لاصحاب الشافعى (6) دليلنا: قول عائشه"استحاضت سهيله بنت سهل فامرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تغتسل عند كل صلاه ثم امرها ان تجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء" (7) ولان المرض عذر يبيح الفطر فاباح الجمع كالسفر ولانه يؤثر في افعال الصلاه فاشبه ماذكرنا
(1) قال ابن قدامة: (والسبب الثانى: المطر يبيح الجمع بين المغرب والعشاء، لأن أبا سلمة قال من السنة إذا كان يوم مطير أن يجمع بين المغرب والعشاء، وكان ابن عمر يجمع إذا جمع الامراء بين المغرب والعشاء، ولا يجمع بين الظهر والعصر للمطر. وقال أحمد ما سمعت بذلك، وهذا اختيار أبى بكر. وذكر بعض أصحابنا: وجهًا في قياسة علي الليل) . انظر: الكافى: 1/ 203.
(2) قال الشيرازى: (ويجوز الجمع بين الصلاتين في المطر في وقت الأولى منها، لما روى ابن عباس - رضى الله عنه - قال:(صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر، والمغرب والعشاء جمعا من غير خوف ولا سفر) . انظر: المهذب: 1/ 198.
(3) جاء في الممتع: 1/ 608: (وهل يجوز الجمع لأجل الوحل؟ على وجهين: يجوز لأنه عذر في ترك الجمعة والجماعة أشبه المطر، وفى وجه لا يجوز، فلأن مشقته دون مشقة المطر فلا يصح قياسه عليه) .
(4) جاء في المهذب: 1/ 198: (فأما الوحل والريح والظلمة والمرض فلا يجوز الجمع لإجلهما، لأنه لم ينقل عن النبى صلى الله عليه وسلم جمع لأجلهما) .
(5) فى النسخة (أ) الجمع.
(6) مختصر الطحاوى: ص 35، والبدائع: 2/ 680، والمنهاج: ص 21، والوجيز: 1/ 16 والمهذب: 1/ 498.
(7) أخرجه أبو داود في سننه: 1/ 79، كتاب الطهارة.