فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 982

وأربعين سنة، وكان رجلًا عالمًا، قامعًا للبدعة، وكان من أهل الديانة والتهجد، وكثرة الصدقات، وصنف كتابًا في الأصول في فضل الصحابة، وتكفير المعتزلة، والقائلين بخلق القرآن، وكان هذا الكتاب يقرأ كل جمعة بحضرة الناس (1) . 2 - الخليفة القائم بأمر الله (422 - 467هـ‍) : هو: أبو جعفر عبد الله بن القادر بالله أحمد بن الأمير إسحاق السالف الذكر؛ ولد سنة (391هـ‍) ، وتولى الخلافة بعد موت أبيه سنة (422هـ‍) وهو الذى لقبه بـ"القائم بأمر الله"، وكان ورعًا دينًا زاهدًا عالمًا، قوى اليقين بالله، كثير الصدقة والصبر، ولكنه كان ضعيفًا ليس بيده من الأمر شيء، وكان في عهد سلطنة جلال الدولة البويهى (418 - 435هـ‍) ، وأبى كاليجار (436 - 440هـ‍) ، والملك الرحيم (440 - 447هـ‍) مسلوب السلطة، في الوقت الذى أصبح فيه ملوك بنى بويه يديرون العالم الإسلامى، ثم استغاث الخليفة القائم بأمر الله بطغرل بك السلجوقى (السني) الذى كان بنواحى الرى (2) ليتدخل في الأمر، ويأتى إلى بغداد، ويخلصه من البويهيين، والبساسيرى (3) (عميل الفاطميين في بغداد) ،

(1) الكامل في التاريخ لابن الأثير: 9/ 83.

(2) الرى: مدينة ليست بعد بغداد من المشرق أعمر منها إلا نيسابور، ويخترقها نهر يقال له روذة. انظر: الروض المعطار في خبر الأقطار لمحمد بن عبد المنعم الحميرى: 278.

(3) هو: أبو الحارث أرسلان بن عبد الله البساسيرى، مقدم الأتراك وكبير قوادهم، أول ظهوره سنة 425هـ، كان قد عظم أمره وقويت شوكته، وأشتهر أمره الى ان استغل الفرصة في نشوب الخلافات بين السلاجقة فدخل بغداد سنة 450هـ واستولى على البلاد، ولم يكن الخليفة القائم بأمر الله يقطع امرا دونه، ثم تبين للخليفة بأمر الله سوء عقيدة البساسيرى، ونيته في الفدر به والقبض عليه، وكان قد كاتب صاحب مصر الفاطمى يذكر له انه في طاعته، وأنه على استعداد لأقامة الدعوة له بالعرق ليطيح بالخلافة العباسية السنية ويحل محلها الخلافة الفاطمية، وزاد في الاذان (( حى على خيرالعمل ) )، قتل سنة 451ھ. انظر: الكامل لابن الأثير: 8/ 7، وتاريخ بغداد: 9/ 399.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت