وقد نشر مستر"ليونارد شابيرو"الصحفى المعروف، مقالا هامًا عن روسيا، وهو من علماء القانون، وقد درس أنظمة الاتحاد السوفيتى بدقة، وقال:"إن هناك فرقًا كبيرًا بين العهود التى كانت الشيوعية المتطلعة إلى امتلاك ناصية الأمر تقطعها على نفسها، وبين الأعمال التى تحنث فيها البلشفية المنتصرة بوعودها السابقة. لقد وعد الشيوعيون سكان روسيا في سنة 1917"بالسلام والخبز والأرض، وإلغاء عقوبة الإعدام". ولكن- بدلا من ذلك- استمرت الحرب الأهلية سنتين، وبدلا من الخبز، ما زال الجنود الروس يذهلون لمستوى المعيشة في شرقى ألمانيا، برغم مرور أكثر من ثلاثين عامًا، على تأسيس النظام الشيوعى في روسيا. وأما الأرض فقد أخذها الفلاحون لكى تنتزع منهم مرة أخرى. بواسطة نظام المزارع الجماعية الذى انتهى بخمسة ملايين، إلى معسكرات السخرة، لمعارضتهم له. وأما عقوبة الإعدام فقد عادت إلى روسيا بعد أشهر قلائل من إلغائها!!. ومن رأى هذا الكاتب: أنه لا أمل في عقد أى اتفاق، أو أى تفاهم مع ساسة ا الكرملين!. وتحدث الكاتب عن الوعود التى وعدها الشيوعيون الشعب الروسى بشأن مصيره السياسى، وقولهم له: إن دكتاتورية الدولة ستزول من روسيا، ويخلفها نظام يكفل حرية الفرد الكاملة. ولكن حركات التطهير استمرت من عام 1928 إلى اليوم!. وأعلن"ستالين"أنه لابد أن تبقى الدولة، وأن يشتد ساعدها، مادامت الرأسمالية موجودة في أى مكان في العالم. ولم يكن من المصادفات أن أعدم"بوخارين"فى إحدى حركات التطهير المتتابعة. فقد كان أعظم مفكرى الحزب الشيوعى الروسى بعد"لينين"ومن أقوى دعاة اختفاء دكتاتورية الدولة، لتوفير الحرية للفرد!! 091"