وعبثا يحاول الرئيس"ترومان"أن يخدعنا، كعبث محاولة السناتور"ماكماهون"أن يعضنا بنواجذه. إننا في غير حاجة إلى إرشاد الجبناء، من ملاك العبيد فى"كارولينا"، كما أننا لا نخشى بائعى"الخردوات"فى المدن الواقعة على المحيط الأطلسى. ولو كان هؤلاء يوزعون القنابل، بدلا من"الدنتللا". ونحن مقتنعون بأن الاشتراكية أجدى من الرأسمالية، وأن الأخوة أسمى من قانون الغابة. وأن صداقة الشعوب أولى من كراهية الأجناس". ثم تابع القول:"إننا لا نقترح تعليمهم وإرشادهم. بل نترك أمرهم ليحكم عليهم التاريخ .. غير أننا نقول لهم- في بساطة-: إذا كنتم تظنون أنه لا يوجد ما هو أحسن من نظامكم الاقتصادى، ومن غلاء المعيشة، ومن كساد الأسواق، ومن تقلبات الحالة المالية، ومن الإفلاسات. فلكم أن تحتفظوا بها وأن تسيروا سيرتكم التى ارتضيتموها. بل يمكنكم أن تنظموا الإنتاج وفق طريقتكم، وتعلموا أطفالكم وفق أهوائكم، وتكتبوا القصص الإجرامية، وتصنعوا أفلامًا سخيفة. بل لكم أن تضعوا أقدامكم على الموائد، بشرط أن تكون موائدكم التى تملكونها ... إننا نعتقد اعتقادًا ثابتًا في عدالة مبادئنا، وليست لدينا أية نية، في تدعيم هذه المبادئ بالقنابل. ولقد دافعنا عن السلم منذ الأيام الأولى، لنشأة جمهوريتنا وسنظل ندافع عنه دائما". ثم عاد يتحدث عن أمريكا فقال:"... إن الدولار أصبح معبودًا في أمريكا. وقال:"إنه حينما كان يقيم في أمريكا، سمع شابا يغازل آنسة بقوله: تبدين لى كمليون دولار، أى"ما أجملك"ولو أن مثل هذا القول وجه إلى آنسة سوفيتية لغضبت، ولها الحق كل الحق في غضبها". والصورة الثانية: تكشف عن وجهة النظر الأمريكية في هذا التفكير الشيوعى الثائر. وأهل الولايات المتحدة مخلصون لحياتهم، راضون عن أسلوبها وليسوا مأجورين للدعاية ضد روسيا كبعض الطوائف عندنا. 090