يربو عدد المسلمين في العالم، على عدد اليهود خمسين ضعفا. وقد مثل هؤلاء اليهود مع المسلمين، الرواية التى يمثلها اللص العادى مع صاحب البيت الوادع!. وبدلا من أن يقاد المجرم إلى التحقيق، وينتصف منه لصاحب الحق المهضوم، فإن اللصوصية الدولية أهدرت الحق الواضح، ومن ورائه أربعمائة مليون مسلم، وآزرت الباطل السافر، ومن حوله عشرة ملايين يهودى. لأن معسكرات السياسة الدولية القائمة على المنافع المحضة، استهانت بالكثرة المحقة، ولم تحرص على كسبها ولم تبال بنبذها ... على حين خطبت ود اليهود، وسترت مخازيهم وزوقت باطلهم وحاربت في صفهم! ولماذا كل ذلك التجنى والجحود؟! لأن القلة اليهودية التى تحدتنا- على كثرتنا- تسلحت بآخر ما وصل إليه العقل الإنسانى، من قوى علمية ومادية، فأصبحوا بين أحزاب العالم المتحفزة موضع رجاء وخوف، على حد قول الشاعر: إذا أنت لم تنفع فضر فإنما يرجى الفتى كيما يضر وينفعا فأما المسلمون، فلا تزال أحوالهم العامة، تجعلهم موضع الأسى من الصديق. وموضع الشماتة من العدو!!. ولا ريب أن هذا الظلم الفادح، الذى أوقعته بنا السياسات الكبرى قد هزنا هرا، واستيقظنا منه على قارعة أثارت الحفائظ ونبهتنا إلى ما ينبغى عمله، لضمان مستقبلنا بعد ضياع حاضرنا. فلنذكر أن الإسلام يجعل المسلم أهلا للنصر، يوم يكون ذلك المسلم أرجح في ميزان الحق، من عشرة آخرين. 140