فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 145

لا ندرى، هل سيظل العمران على وجه الأرض قرنا آخر أم لا؟ ولا ندرى ما سوف تكون عليه أحوال الشرق الإسلامى، وأحوال غيره، من أمم الأرض الأخرى. ولكننا نكتب وصفًا مقارنًا للأحوال العامة، التى نعيش اليوم فيها، حتى يدرك أخلافنا بُعْدَ الشُّقَّة بين مُثُلِناَ العُلْيا، التى ورثناها من ديننا، والواقع البشع في حياتنا المريبة!. وليدركوا- كذلك- بُعْدَ الشُّقَّة بين مجتمعنا الزاخر بالمظالم وهو- كما يقال- مجتمع إسلامى- ومجتمعات الغرب الحافلة بآثار العدالة والاستقامة وهى- كما يقال- لا إسلام فيها ولا إيمان!. وسيتوارى الدُّعاة إلى الإسلام خجلًا، عندما يجدون أنه باسم النبى العظيم"محمد"صلى الله عليه وسلّم الذى عاش متواضعًا، لين الجانب، قد حكم جبابرة، وقام قياصرة وأكاسرة، وأنه باسم هذا النبى الكريم، الذى عاش فقيرًا، ومات فقيرًا، قد جمعت ثروات، وخزنت كنوز، واستمتع أفراد وجاعت شعوب!!. ولن نَعْدُوَ في وصف ذكر المشاهد القائمة، والمقالات المنشورة، وسنعرف ما الذى عرا الخصائص التى جعلت الإسلام يُسَيْطر قديما على القلوب والأقطار ويمثل في تاريخ الإنسانية دور التجديد والنشاط والابتكار. ثم ما الذى أقعده في هذه العصور، عن أداء رسالته، بل جعل بلاده نفسها فريسة الهوان والإذلال؟!. ولما كان كتابنا هذا خاصًا بالناحية الاقتصادية، فهاك صورًا من نقائض الحياة في بلاد وبلاد ... ولنبدأ بالدولة العجوز"انجلترا"عدو الشيوعية اللدود، هى ورضيعتها الولايات المتحدة ولننظر روابط الطبقات فيها .. ذكرت مجلة"آخر ساعة"تحت عنوان."الملكية". و"الاشتراكية"مايلى:"ثم تعجب- وأنت فى"لندن"- عندما ترى التوافق العجيب بين الاشتراكية والملكية ..."083

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت