فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 145

ما حيلة الملك، والأمر للوزير؟ …

يذكر القراء- ولا شك- تلك الضجة التى أئارها زواج ابن شقيقة ملك انجلترا"اللورد هاروود"من ابنة ملحق نمسوى، وحضور الأسرة المالكة حفلة الزفاف. ولقد استقبل الملك العروسين أخيرًا، عقب عودتهما من الرحلة الطويلة التى قاما بها. وفى الحضرة الملكية، قال اللورد الشاب لخاله الملك:"إن زوجتى تشاطرنى الفرح يا مولاى، إذ نراك معافى وقد استعدت صحتك "فرَبَتَ الملك على يده قائلا: الحمد لله، إذ لم يتجشَّم السير"جيمس ليرموث"- الجراح الملكى- عناء قطع ساقى في هذه المرة ... وعسى أن يعفى من هذا العناء دائمًا!. وسأل الملك اللورد الشاب عن أحواله، فقال: على ما يرام، يا مولاى .. على أننى سأتخلى عن الأراضى التى أملكها فى"ليدز"... فهتف الملك في دهشة:"ولماذا؟ ... إنها من أقدم أملاككم، ولكم فيها ذكريات عزيزة". - هو ذلك يا مولاى ... ولكن حكومة جلالتكم ترى أن توزيع الذكريات على أربعة آلاف فدان، ترف يجب أن تتقاضى عنه ضريبة باهظة! ... وهز الملك رأسه وهو يقول: - أو تحدثنى عن هذا؟! ... إننى لا أجهله ولكن .. ، ولكن ما حيلتى والأمر في يد مستر"ستافورد كريبس"، وهو مخلص في تطبيق القانون؟؟."وليس بمستغرب في بلاد هذه شئونها الدستورية، وأوضاعها الاقتصادية، أن تدور فيها انتخابات حرة 00ا% فتخفق فيها الشيوعية 00ا% ولاينجح فيها نائب واحد. فَلْنَترك انجلترا الكافرة (كذا) إلى بعض بلاد الخليج العربى، وَلْنَمْسِك قلوبنا بأيدينا، قبل أن تذوب أسى وحسرة، أو قبل أن تتقطع حنقا وغضبا ... ماذا نرى؟"

إن الاستيلاء على المرافق العامة، واستغلالها في الملذات الخاصة قد سرت عدواه في أكثر دول الخليج العربى وفى غيرها من دول البترول ... 086

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت