إن شعب بريطانيا، أصبح يقدس تعاليم الاشتراكية ... وهو في الوقت نفسه يحترم النظام الملكى ويقدس الأسرة المالكة. أجل إن الأسرة المالكة في بريطانيا، موضع حب، واحترام، وإجلال كل فرد. وقد استحقت الأسرة المالكة الحب الذى تتمتع به ... إذ نزل الملك"جورج"عن جميع ممتلكاته للدولة، مقابل مبلغ ما يتقاضاه كل عام ... وفتحت أبواب القصور الملكية- ما عدا قصر"بكنجهام"- لتدخلها الجماهير وتتمتع بمشاهدتها. ولقد أهدت الملكة"مارى"أخيرًا إلى الدولة سجادة، صنعتها بيدها، في ثمانى سنوات، وطلبت الملكة أن تعرض هذه السجادة، في مزاد بين دول العملة الصعبة ... ويضاف الثمن إلى رصيد بريطانيا، من هذه العملة. ... ويتمتع أفراد الأسرة المالكة بالحقوق نفسها، التى يتمتع بها كل مواطن في انجلترا. وعليهم ما عليه، من واجبات. فإنهم يدفعون الضرائب- كغيرهم- على ممتلكاتهم الخاصة ... وحدث في عدة مرات، أن طولب بعضهم بضرائب باهظة، فاضطروا أن يفتحوا قصورهم الريفية للراغبين في زيارتها، نظير أجر ... حتى يستطيعوا أن يدفعوا الضرائب". ويقولون لك في لندن: إنهم لن ينسوا فرحة الأميرة"اليزابيث"بزوج من"جوارب النايلون"أرسله أحد أفراد الشعب هدية لها في زفافها."ولقد بلغ من الدلال في الاستمتاع بالحرية هناك، أن هذا التصرف النبيل من الملكة"مارى"كان موضع نقد لاخ، من الشيوعيين الذين لم يقنعهم هذا الجهد الكريم المشكور، إن اشتغال الملكة بنسج سجادة تباع لمصلحة الشعب الإنكليزى كان موضع سخرية المعارضين لنظام الحكم القائم إذ إن هؤلاء المعارضين لا يكتفون أن يكون أفراد الأسرة المالكة خدامًا لأمتهم على هذا النحو الرائع بل يطلبون- ما هو في نظرهم حق الشعوب ومنطق المساواة- يطلبون انقضاء هذا النظام العتيق وهاك ما نشرته صحيفة"المصرى"تتمة لهذا الموضوع: استغلت اليوم جريدة"الديلى ووركر"الشيوعية، العاطفة النبيلة التى أبدتها الملكة"مارى"والدة جلالة ملك بريطانيا أسوأ استغلال، واتخذت منها مادة يبث دعايتها ضد الأسرة المالكة البريطانية. 084