فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 145

وفى رسالة صالح: (قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه قالوا إنا بما أرسل به مؤمنون * قال الذين استكبروا إنا بالذي آمنتم به كافرون) وفى رسالة شعيب: (قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا) . وفى رسالة موسى وهارون إلى فرعون وملئه: (إلى فرعون وملئه فاستكبروا وكانوا قوما عالين * فقالوا أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون * فكذبوهما فكانوا من المهلكين) .

وقد رأيت في رسالة محمد- صلوات الله عليه وسلامه- كيف ضاق المشركون ذرعا بالقرآن، لأنه لم ينزل على رجل من القريتين عظيم!! وكيف استهانوا بمن آمن به حتى قالوا: (لو كان خيرا ما سبقونا إليه) . وكيف أخرجوهم من قريتهم، وحاربوهم في مهاجرهم: (وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون) . ورسالات الإيمان والإصلاح، التى حمل لواءها الأنبياء، تهدف إلى المساواة بين الناس، أمام إله واحد، يدين له الجميع بالطاعة، ويصدع الجميع بما يأمر به وينهى عنه ثم يساهم الجميع- على سواء- في إقامة صروح العدالة والفضيلة والدفاع عنها. ولكن الذين ورثوا الجاه والتسلط والعدوان أو حصلوا على ذلك بالوسائل الملتوية التى ما يعرف الطغاة غيرها! لكن هؤلاء الذين ظنوا أنفسهم من دم آخر، ومردوا على 036

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت