الآية 81] أي: ما كان للرحمن ولد {فأنا أوّل العبدين [الزّخرف: الآية 81] من هذه الأمة للرّحمن، بنفي الولد عنه. أي: أنا أوّل العابدين بأنّه ليس للرحمن ولد. وقال بعضهم} فأنا أول العبدين يقول: «أنا أوّل من يغضب من ادّعائكم لله ولدا» ويقول: «عبد» «يعبد» «عبدا» أي: غضب.
وقال {وتظنّون إن لّبثتم إلّا قليلا [الإسراء: الآية 52] فهي مكسورة أبدا إذا كانت في معنى «ما» وكذلك} {ولقد مكّنّهم فيما إن مّكّنّكم فيه [الأحقاف: 26] ف «إن» بمنزلة «ما» ، و «ما» التي قبلها بمنزلة «الذي» . ويكون للمجازاة نحو قوله} وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه [البقرة: الآية 284] } وإن تعفوا وتصفحوا
[التّغابن: الآية 14] . وتزاد «إن» مع «ما» ، يقولون: «ما إن كان كذا وكذا» أي: «ما كان كذا وكذا» ، و: «ما إن هذا زيد» . ولكنها تغير «ما» «فلا ينصب بها الخبر.
وقال الشاعر: [الوافر] } 92وما إن طبنا جبن ولكن ... منايانا وطعمة آخرينا [1]
وتكون خفيفة في معنى الثقيلة وهي مكسورة ولا تكون إلا وفي خبرها اللام، يقولون: «إن زيد لمنطلق» ولا يقولونه بغير لام مخافة أن تلتبس بالتي معناها «ما» . وقد زعموا أن بعضهم يقول: «إن زيدا لمنطلق» يعملها على المعنى وهي مثل {إن كلّ نفس لّمّا عليها حافظ (4) [الطّارق: الآية 4] يقرأ بالنصب والرفع و «ما» زيادة للتوكيد، واللام زيادة للتوكيد وهي التي في قوله} {وإن كان أصحب الأيكة لظلمين [الحجر: 78] ولكنها إنما وقعت على الفعل حين خففت كما تقع «لكن» على الفعل إذا خففت. ألا ترى أنك تقول: «لكن قد قال ذاك زيد» . ولم يعرّوها من اللام في قوله} {وإن كان أصحب الأيكة لظلمين (78) [الحجر: الآية 78] وعلى هذه اللغة فيما نرى والله أعلم} {إن هذن لسحرن [طه: الآية 63] وقد شددها قوم فقالوا} إن هذن [طه: الآية 63] وهذا لا يكاد يعرف إلا أنهم يزعمون
(1) البيت لفروة بن مسيك في الأزهية ص 51، والجنى الداني ص 327، وخزانة الأدب 4/ 112، 115، والدرر 2/ 100، وشرح أبيات سيبويه 2/ 106، وشرح شواهد المغني 1/ 81، ولسان العرب (طيب) ، ومعجم ما استعجم ص 650، وللكميت في شرح المفصل 8/ 129، وللكميت أو لفروة في تخليص الشواهد ص 278، وبلا نسبة في جواهر الأدب ص 207، وخزانة الأدب 11/ 141، والخصائص 3/ 108، ورصف المباني ص 110، 311، وشرح المفصل 5/ 120، 8/ 113، والكتاب 3/ 153، والمحتسب 1/ 92، ومغني اللبيب 1/ 25، والمقتضب 1/ 51، والمنصف 3/ 128، وهمع الهوامع 1/ 123.