فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 357

[النور: 43] فذكر في لغة من يذكر وقال {وو ينشئ السّحاب الثّقال [الرعد: 12] فجمع على المعنى لأن المعنى معنى سحابات. وقال} ومنهم مّن ينظر إليك

[يونس: الآية 43] وقال ومنهم مّن يستمعون إليك [يونس: الآية 42] على المعنى واللفظ.

وقد قال بعضهم: إن الباقر مثل «الجامل» يعني «البقر» و «الجمال» قال الشاعر: [الكامل] } 87ما لي رأيتك بعد أهلك موحشا ... خلقا كحوض الباقر المتهدّم [1]

وقال: [الطويل] 88فإن تك ذا شاء كثير فإنّهم ... ذوو جامل لا يهدأ اللّيل سامره [2]

وأما قوله إنّها بقرة لّا ذلول تثير الأرض ولا تسقى الحرث [الآية 71] } مسلمة «مسلمة» على «إنّها بقرة مسلّمة» .

وإذا استأنفت {ألآن [الآية 71] قطعت الألفين جميعا لأن الألف الأولى مثل ألف «الرّجل» وتلك تقطع إذا استؤنفت، والأخرى همزة ثابتة تقول «ألآن» فتقطع ألف الوصل، ومنهم من يذهبها ويثبت الواو التي في} قالوا [الآية 11] لأنّه إنّما كان يذهبها لسكون اللام، واللام قد تحرّكت لأنّه قد حوّل عليها حركة الهمزة.

وأما قوله {وإذ قتلتم نفسا فادّرءتم فيها [الآية 72] فإنما هي «فتدارأتم» ولكن التاء تدغم أحيانا كذا في الدال لأن مخرجها من مخرجها. فلما أدغمت فيها حوّلت فجعلت دالا مثلها، وسكّنت فجعلوا ألفا قبلها حتى يصلوا إلى الكلام بها كما قالوا: «اضرب» فألحقوا الألف حين سكنت الضاد. ألا ترى أنك إذا استأنفت قلت «ادّارأتم» ومثلها} {يذّكّرون [الأنعام: الآية 126] و} تذّكّرون

(1) البيت للحارث بن خالد المخزومي في ديوانه ص 97، والأغاني 17/ 53، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 322.

(2) البيت للحطيئة في ديوانه ص 25، وخزانة الأدب 8/ 3، 4، ولسان العرب (جمل) ، وبلا نسبة في شرح المفصل 5/ 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت