فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 357

ويكون فيهما النصب. فمن نصب وأمّا ثمود [فصّلت: الآية 17] نصب على هذا.

وأما قوله {يدخل من يشآء في رحمته والظّلمين أعدّ لهم [الإنسان: الآية 31] وقوله} {ءأنتم أشدّ خلقا أم السّمآء بنها (27) [النّازعات: الآية 27] ثم قال} {والأرض بعد ذلك دحها (30) [النّازعات: الآية 30] وقال} {الرّحمن (1) علّم القرءان (2) خلق الإنسن (3) علّمه البيان (4) [الرحمن: 41] ثم قال} {والسّماء رفعها ووضع الميزان (7) [الرّحمن: الآية 7] وقال} وكلّا ضربنا له الأمثل وكلّا تبّرنا تتبيرا (39) [الفرقان: الآية 39] فهذا إنما ينصب وقد سقط الفعل على الاسم بعده لأن الاسم الذي قبله قد عمل فيه فأضمرت فعلا فأعملته فيه حتى يكون العمل من وجه واحد. وكان ذلك أحسن، قال الشاعر: [الوافر]

يريد «نغالي باللحم» فإن قلت يدخل من يشآء [الشّورى: الآية 8] ليس بنصب في اللفظ فهو في موضع نصب قد عمل فيه فعل كما قلت: «مررت بزيد وعمرا ضربته» ، كأنك قلت: «مررت زيدا» وقد يقول هذا بعض الناس. قال الشاعر: [المنسرح] } 57أصبحت لا أحمل السلاح ولا ... أملك رأس البعير إن نفرا [2]

والذيب أخشاه إن مررت به ... وحدي وأخشى الرياح والمطرا

وكلّ هذا يجوز فيه الرفع على الابتداء والنصب أجود وأكثر.

وأما قوله يغشى طائفة منكم وطائفة أهمتهم أنفسهم [آل عمران: 154] فإنما هو على قوله «يغشى طائفة منكم وطائفة في هذه الحال» . وهذه واو ابتداء

1/ 82، وتاج العروس (وصل) ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب 1/ 296، وتخليص الشواهد ص 179، وشرح المفصل 4/ 96، ومغني اللبيب 1/ 269، والمقتضب 2/ 77.

(1) البيت لرجل من قيس في جمهرة اللغة ص 1317، وأساس البلاغة (غلو) ، وبلا نسبة في لسان العرب (رخص) ، (سفه) ، وجمهرة اللغة ص 1319، وتاج العروس (رخص) ، (غلا) ، وتهذيب اللغة 8/ 191، وديوان العرب 4/ 121.

(2) البيتان للربيع بن ضبع الفزاري في أمالي المرتضى 1/ 256، وحماسة البحتري ص 201، وخزانة الأدب 7/ 284، والدرر 5/ 22، وشرح التصريح 2/ 36، والكتاب 1/ 90، ولسان العرب (ضمن) ، والمقاصد النحوية 3/ 397، ونوادر أبي زيد ص 159، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 7/ 173، وأوضح المسالك 3/ 114، والرد على النحاة ص 115، والمحتسب 2/ 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت