فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 357

وإن كان الأول مهموزا أو غير مهموز فهو سواء إذا أردت تخفيف الآخرة ومن ذلك قولهم «مئين» و «مئير» في قول من خفف. وإن كان الحرف مفتوحا بعده همزة مفتوحة أو مكسورة أو مضمومة جعلت بين بين، لأن المفتوح تكون بعده الألف الساكنة والياء الساكنة، نحو «البيع» والواو الساكنة نحو «القول» وهذا مثل {يتفيؤا ظلاله [النحل: 48] و} يمسك السماء أن تقع على الأرض

[الحج: 65] و «آاذا» و «آانا» إذا خففت الآخرة في كل هذا جعلتها بين بين.

والذي نختار تخفيف الآخرة إذا اجتمعت همزتان، إلا انا نحققهما في التعليم كلتيهما نريد بذلك الاستقصاء وتخفيف الآخرة قراءة أهل المدينة، وتحقيقهما جميعا قراءة أهل الكوفة وبعض أهل البصرة.

ومن زعم أن الهمزة لا تتبع الكسرة إذا خففت وهي متحركة، وإنما تجعل في موضعها دخل عليه أن يقول «هذا قارو» و «هؤلاء قاروون» و «يستهزوون» ، وليس هذا كلام من خفف من العرب إنما يقولون {يستهزءون [الرّوم: الآية 10] و} قارئون.

وإذا كان ما قبل الهمزة مضموما وهي جعلتها بين بين. وإن كانت مكسورة أو مفتوحة لم تكن بين بين وما قبلها مضموم، لأن المفتوحة بين الألف الساكنة والهمزة، والمكسورة بين الياء الساكنة والهمزة. وهذا لا يكون بعد المضموم، ولكن تجعلها واوا بعد المضموم إذا كانت مكسورة أو مفتوحة فتجعلها واوا خالصة لأنهما يتبعان ما قبلهما نحو «مررت بأكمو» و «رأيت أكموا» و «هذا غلاموبيك» تجعلها واوا إذا أردت التخفيف إلا أن تكون المكسورة مفصولة فتكون على موضعها لأنها قد بعدت.

والواو قد تقلب إلى الياء مع هذا وذلك نحو «هذا غلاميخوانك» و لا يحيق المكر السيء يلا [فاطر: 43] .

واذا كانتا في معنى «فعل» والهمزة في موضع العين جعلت بين بين لأن الياء الساكنة تكون بعد الضمة. ففي «قيل» يقولون «قيل» ، ومثل ذلك «سيل» و «ريس» فيجعلها بين بين إذا خففت، ويترك ما قبلها مضموما. وأما «روس» فليست «فعل» وإنما هي «فعل» فصارت واوا لأنها بعد ضمة معها في كلمة واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت