فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 357

تقول: «ذهب» و «أذهبته» .

وقال ما قطعتم مّن لّينة [الآية 5] وهي من «اللّون» في الجماعة وواحدته «لينة» وهو ضرب من النخل ولكن لما انكسر ما قبلها انقلبت إلى الياء.

وقال مّآ أفآء الله على رسوله [الآية 7] لأنك تقول: «فاء عليّ كذا وكذا» و «أفاءه الله» كما تقول: «جاء» و «أجاءه الله» وهو مثل «ذهب» و «أذهبته» .

وقال كى لا يكون دولة [الآية 7] و «الدولة» في هذا المعنى أن يكون ذلك المال مرة لهذا ومرة لهذا وتقول: «كانت لنا عليهم الدولة» . وأما انتصابها فعلى «كيلا يكون الفيء دولة» و «كيلا تكون دولة» أي: «لا تكون الغنيمة دولة» ويزعمون أنّ «الدولة» أيضا في المال لغة للعرب، ولا تكاد تعرف «الدولة في المال» .

وقال ولا يجدون في صدورهم حاجة مّمّا أوتوا [الآية 9] أي: ممّا أعطوا.

وقال لئن أخرجوا لا يخرجون معهم [الآية 12] فرفع الآخر لأنه معتمد لليمين لأن هذه اللام التي في أول الكلام إنما تكون لليمين كقول الشاعر: [الطويل] } 270لئن عاد لي عبد العزيز بمثلها ... وأمكنني منها إذا لا أقيلها [1]

وقال {أنّهما في النّار خلدين فيها [الآية 17] فنصب الخالدين على الحال و} {فى النّار خبر. ولو كان في الكلام «إنّهما في النار» كان الرفع في} حالدين

جائزا. وليس قولهم: إذا جئت ب «فيها» مرتين فهو نصب «بشيء» . إنّما «فيها» توكيد جئت بها أو لم تجىء بها فهو سواء. ألا ترى أن العرب كثيرا ما تجعله حالا إذا كان فيها التوكيد وما أشبهه. وهو في القرآن منصوب في غير مكان. قال إنّ الّذين كفروا من أهل الكتب والمشركين في نار جهنّم خلدين فيها [البيّنة: الآية 6] .

(1) البيت لكثيّر عزّة في ديوانه ص 305، وخزانة الأدب 8/ 473، 474، 476، والدرر 4/ 71، وسرّ صناعة الإعراب 1/ 397، وشرح أبيات سيبويه 2/ 144، وشرح التصريح 2/ 234، وشرح شواهد المغني ص 63، وشرح المفصّل 9/ 13، 22، والكتاب 3/ 15، والمقاصد النحوية 4/ 382، وبلا نسبة في أوضح المسالك 4/ 165، وخزانة الأدب 8/ 447، 11/ 340، ورصف المباني ص 66. 243، وشرح الأشموني 2/ 554، وشرح شذور الذهب ص 375، والعقد الفريد 3/ 8، ومغني اللبيب 1/ 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت