رفع على أن قوله إلّا قليل صفة.
وقال ورءيا [الآية 74] ف «الرءي» من الرؤية وفسروه من المنظر فذاك يدل على أنّه من «رأيت» .
وقال {له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك [الآية 64] يقول} {ما بين أيدينا [الآية 64] قبل أن نخلق} {وما خلفنا [الآية 64] بعد الفناء} وما بين ذلك
[الآية 64] حين كنا.
وقال {وهزّى إليك بجذع النّخلة [الآية 25] لأن الباء تزاد في كثير من الكلام نحو قوله} تنبت بالدّهن [المؤمنون: الآية 20] أي: تنبت الدهن. وقال الشاعر:
[الطويل] } 246بواد يمان ينبت السّدر صدره ... وأسفله بالمرخ والشّبهان [1]
يقول: «وأسفله ينبت المرخ والشّبهان» ومثله: «زوّجتك بفلانة» يريدون:
«زوّجتكها» ويجوز أن يكون على معنى «هزّي رطبا بجذع النخلة» .
وقال {تكاد السّموات يتفطّرن منه [الآية 90] فالمعنى: يردن. لأنهن لا يكون منهن أن يتفطرن ولا يدنون من ذلك ولكنهن هممن به إعظاما لقول المشركين. ولا يكون على من هم بالشيء أن يدنو منه. ألا ترى أن رجلا لو أراد أن ينال السماء لم يدن من ذلك وقد كانت منه إرادة. وتقرأ} يتفطّرن منه
[الآية 90] ويقرأ ينفطرن للكثرة.
وقوله كان للرّحمن عصيّا [الآية 44] و «العصيّ» : العاصي كما تقول:
«عليم» و «عالم» و «عريف» و «عارف» . قال الشاعر: [الكامل] } 247أو كلّما وردت عكاظ قبيلة ... بعثوا إليّ عريفهم يتوسّم [2]
(1) البيت للأحول اليشكري في لسان العرب (شبه) ، وبلا نسبة في لسان العرب (شثث) ، وتهذيب اللغة 6/ 93، وتاج العروس (شثث) ، وجمهرة اللغة ص 83، 1236، وكتاب العين 3/ 404، ومجمل اللغة 3/ 196، وديوان الأدب 2/ 21.
(2) البيت لطريف بن تميم العنبري في الأصمعيات ص 127، وشرح أبيات سيبويه 2/ 389، وشرح شواهد الشافية ص 380، والكتاب 4/ 7، ولسان العرب (ضرب) ، (عرف) ، ومعاهد التنصيص 1/ 204، وبلا نسبة في أدب الكاتب ص 561، والأشباه والنظائر 7/ 250، وجمهرة اللغة ص 372، 766، 930، والمنصف 3/ 66، وتاج العروس (رسم) .