والضم أجود. وزعموا أنّ تفسير (أكاد) : أريد وأنّها لغة لأن «أريد» قد تجعل مكان «أكاد» مثل جدارا يريد أن ينقضّ [الكهف: الآية 77] أي: «يكاد أن ينقضّ» فكذلك «أكاد» إنّما هي: أريد. وقال الشاعر: [الكامل] } 237كادت وكدت وتلك خير إرادة ... لو عاد من لهو الصّبابة ما مضى [1]
وأمّا «المعقّبات» فإنما أنّثت لكثرة ذلك منها نحو «النّسّابة» و «العلّامة» ثم ذكر لأن المعنى مذكر فقال يحفظونه من أمر الله [الآية 11] .
وقال {بالغدوّ والأصال [الآية 205] و} بالعشي والإبكار [آل عمران: 41 وغافر: 55] فجعل «الغدوّ» يدل على الغداة وإنما «الغدوّ» فعل، وكذلك «الإبكار» إنما هو من «أبكر» «إبكارا» . والذين قالوا (الأبكار) احتجوا بأنهم جمعوا «بكرا» على «أبكار» . و «بكر» لاتجمع لأنه اسم ليس بمتمكن وهو أيضا مصدر مثل «الإبكار» . فأما الذين جمعوا فقالوا إنما جمعنا «بكرة» و «غدوة» . ومثل «البكرة» و «الغدوة» لا يجمع هكذا. لا تجيء «فعلة» و «أفعال» وإنما تجيء «فعلة» و «فعل» .
وقال أم جعلوا لله شركاء [الآية 16] فهذه «أم» التي تكون منقطعة من أول الكلام.
وقال سالت أودية بقدرها [الآية 17] تقول: «أعطني قدر شبر» و «قدر شبر» وتقول: «قدرت» و «أنا أقدر» «قدرا» فأما المثل ففيه «القدر» و «القدر» .
وقال أو متع زبد مّثله [الآية 17] يقول: «ومن ذلك الذي يوقدون عليه زبد مثله» يقول: «ومن ذلك الذي يوقدون عليه زبد مثل هذا» .
وقال يدخلون عليهم مّن كلّ باب (23) سلم عليكم [الآيتان 23و 24] أي:
يقولون «سلام عليكم» .
وقال طوبى لهم وحسن مآب [الآية 29] ف (طوبى) في موضع رفع يدلك
(1) يروى عجز البيت بلفظ:
والبيت بلا نسبة في أمالي المرتضى 1/ 331، ولسان العرب (كيد) ، والمحتسب 2/ 31.