فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 357

وقال {وادّكر بعد أمّة [الآية 45] وإنما هي «افتعل» من «ذكرت» فأصلها «اذتكر» ، ولكن اجتمعا في كلمة واحدة ومخرجاهما متقاربان، وأرادوا أن يدغموا والأول حرف مجهور وإنما يدخل الأول في الآخر والآخر مهموس، فكرهوا أن يذهب منه الجهر فجعلوا في موضع التاء حرفا من موضعها مجهورا وهو الدال لأن الحرف الذي قبلها مجهور. ولم يجعلوا الطاء لأن الطاء مع الجهر مطبقة. وقد قال بعضهم (مذّكر) فأبدل التاء ذالا ثم أدخل الذال فيها. وقد قرئت هذه الآية} أن يصلحا بينهما صلحا [النّساء: الآية 128] وهي «أن يفتعلا» من «الصلح» فكانت التاء بعد الصاد فلم تدخل الصاد فيها للجهر والاطباق. فأبدلوا التاء صادا وقال بعضهم (يصطلحا) وهي الجيدة. لما لم يقدر على إدغام الصاد في التاء

حوّل في موضع التاء حرف مطبق.

وقال {ثمّ استخرجها من وعآء أخيه [الآية 76] فأنث وقال} ولمن جآء به حمل بعير [الآية 72] لأنّه عنى ثمّ «الصّواع» و «الصّواع» مذكّر، ومنهم من يؤنّث «الصّواع» و «عنى» ها هنا «السّقاية» وهي مؤنثة. وهما اسمان لواحد مثل «الثّوب» و «الملحفة» مذكّر ومؤنّث لشيء واحد.

وقال خلصوا نجيّا [الآية 80] فجعل «النجيّ» للجماعة مثل قولك: «هم لي صديق» .

وقال يأسفى على يوسف [الآية 84] فإذا سكت ألحقت في آخره الهاء لأنها مثل ألف الندبة.

وقال تالله تفتؤا تذكر يوسف [الآية 85] فزعموا أنّ (تفتأ) «تزال» فلذلك وقعت عليه اليمين كأنهم قالوا: «والله ما تزال تذكر يوسف» .

وقال {لا تثريب عليكم اليوم [الآية 92] (اليوم) وقف ثم استأنف فقال} يغفر الله لكم [الآية 92] فدعا لهم بالمغفرة مستأنفا.

وقال قال كبيرهم [الآية 80] فزعموا أنه أكبرهم في العقل لا في السن.

وإنما قال عسى الله أن يأتينى بهم جميعا [الآية 83] لأنه عنى الذي تخلف عنهم معهما وهو كبيرهم في العقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت