227 -وكنت كذئب السّوء لمّا رأى دما ... بصاحبة يوما أحار على الدّم [1]
وقد قرئت (دائرة السّوء) وذا ضعيف لأنك إذا قلت «كانت عليهم دائرة السوء» كان أحسن من «رجل السوء» ألا ترى أنك تقول: «كانت عليهم دائرة الهزيمة» لأنّ الرجل لا يضاف إلى السّوء كما يضاف هذا لأن هذا يفسر به الخير والشر كما نقول: «سلكت طريق الشر» و «تركت طريق الخير» .
وقال والسّبقون الأوّلون من المهجرين والأنصار [الآية 100] وقال بعضهم (والأنصار) رفع عطفه على قوله (والسّابقون) والوجه هو الجر لأن السابقين الأولين كانوا من الفريقين جميعا.
وقال هار فانهار به [الآية 109] فذكروا أنه من «يهور» وهو مقلوب وأصله «هائر» ولكن قلب مثل ما قلب «شاك السّلاح» وإنما هو «شائك» .
وقال {خذ من أمولهم صدقة تطهّرهم وتزكّيهم بها [الآية 103] فقوله} وتزكّيهم بها [الآية 103] على الابتداء وإن شئت جعلته من صفة الصدقة ثم جئت بها توكيدا. وكذلك (تطهّرهم) .
وقال يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين [الآية 61] أي: يصدقهم كما تقول للرجل «أنا ما يؤمن لي بأن أقول كذا وكذا» أي: ما يصدقني.
وقال أسّس على التّقوى من أوّل يوم أحقّ [الآية 108] يريد: «منذ أوّل يوم» لأن من العرب من يقول «لم أره من يوم كذا» يريد «منذ أوّل يوم» يريد به «من أوّل الأيّام» كقولك «لقيت كلّ رجل» تريد به «كلّ الرجال» .
وقال وءاخرون مرجئون [الآية 106] لأنه من «أرجأت» وقال بعضهم (مرجون) في لغة من قال (أرجيت) .
وقال ريبة في قلوبهم إلّا أن تقطّع [الآية 110] و (تقطّع) في قول بعضهم وكل حسن.
وقال {التّائبون العبدون [الآية 112] إلى رأس الآية ثم فسر} وبشّر
(1) البيت للفرزدق في ديوانه 2/ 187، ولسان العرب (سوأ) ، (حول) ، والتنبيه والإيضاح 1/ 20، وتهذيب اللغة 5/ 246، وتاج العروس (سوأ) ، (حول) ، وبلا نسبة في لسان العرب (دمي) ، وتاج العروس (دمي) .