فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 357

وقال {وكلمة الله هى العليا [الآية 40] لأنه لم يحمله على} جعل

وحمله على الابتداء.

وقال ولكن كره الله انبعاثهم [الآية 46] جعله من «بعثته» ف «انبعث» وسمعت من العرب من يقول: «لو دعينا لاندعينا» . وتقول: «انبعث انبعاثا» أي:

«بعثته» ف «انبعث انبعاثا» وتقول: «انقطع به» إذا تكلم فانقطع به ولا تقول «قطع به» .

وقال انفروا خفافا وثقالا [الآية 41] في هذه الحال. إن شئت (انفروا) في لغة من قال «ينفر» وإن شئت (انفروا) .

وقال عفا الله عنك لم أذنت لهم [الآية 43] لأنّه استفهام أي: «لأيّ شيء» .

وقال {لو يجدون ملجا أو مغرت أو مدّخلا [الآية 57] لأنه من «ادّخل» «يدّخل» وقال بعضهم (مدخلا) جعله من «دخل» «يدخل» وهي فيما أعلم أردأ الوجهين. ويذكرون أنها في قراءة أبي} [1] (مندخلا) أراد شيئا بعد شيء. وإنما قال مغرت [الآية 57] لأنها من «أغار» فالمكان «مغار» قال الشاعر: [البسيط] } الحمد لله ممسانا ومصبحنا ... بالخير صبحنا ربّي ومسّانا [2]

لأنّها من «أمسى» و «أصبح» وإذا وقفت على «ملجأ» قلت «ملجأا» لأنه نصب منون فتقف بالألف نحو قولك «رأيت زيدا» .

وقال {ثانى اثنين [الآية 40] وكذلك «ثالث ثلاثة» وهو كلام العرب. وقد يجوز «ثاني واحد» و «ثالث اثنين» وفي كتاب الله} ما يكون من نّجوى ثلاثة إلّا هو رابعهم ولا خمسة إلّا هو سادسهم [المجادلة: 7] } سيقولون ثلاثة رّابعهم كلبهم

[الكهف: 22] و {خمسة سادسهم كلبهم [الكهف: الآية 22] و} سبعة وثامنهم كلبهم [الكهف: الآية 22] .

وقال ومنهم مّن يلمزك [الآية 58] وقال بعضهم (يلمزك) .

(1) أبي: هو أبي بن كعب بن قيس بن عبيد، من بني النجار، من الخزرج، صحابي أنصاري، كان قبل الإسلام حبرا من أحبار اليهود، توفي سنة 21هـ (الأعلام 1/ 82) .

(2) تقدم البيت مع تخريجه برقم 171.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت