قال الآخر: [البسيط] 209الشّمس طالعة ليست بكاسفة ... تبكي عليك نجوم اللّيل والقمرا [1]
ومعناه: الشمس طالعة لم تكسف نجوم الليل والقمرا لحزنها على «عمر» .
وذلك أن الشمس كلما طلعت كسفت القمر والنجوم فلم تترك لها ضوءا.
ومن معاني القرآن قول الله عزّ وجل ولا تنكحوا ما نكح ءابآؤكم مّن النّساء إلّا ما قد سلف [النّساء: الآية 22] فليس المعنى: انكحوا ما قد سلف.
وهذا لا يجوز في الكلام والمعنى والله أعلم «لا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء فإنّكم تعذّبون به إلّا ما قد سلف فقد وضعه الله عنكم» وكذلك قوله {حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم ثم قال} وأن تجمعوا بين الأختين إلّا ما قد سلف
[النّساء: الآية 23] والمعنى والله أعلم أنّكم تؤخذون بذلك إلّا ما قد سلف فقد وضعه الله عنكم.
وقوله {ألم تر إلى الّذى حآجّ إبراهيم في ربّه [البقرة: الآية 258] ثم قال} أو كالّذى مرّ على قرية [البقرة: الآية 259] ف «الكاف» تزاد في الكلام. والمعنى:
ألم تر إلى الذي حاجّ إبراهيم في ربّه أو الذي مرّ على قرية. ومثلها في القرآن ليس كمثله شيء [الشّورى: الآية 11] والمعنى: ليس مثله شيء. لأنه ليس لله مثل. وقال الشاعر: [الرجز] } 210فصيّروا مثل كعصف مأكول [2]
والمعنى: صيّروا مثل عصف، والكاف زائدة. وقال الآخر: [الرجز] 211وصالبات ككما يؤثفين [3]
(1) البيت لجرير في ديوانه ص 736، والأشباه والنظائر 5/ 307، وأمالي المرتضى 1/ 52، وشرح شواهد الشافية ص 26، والعقد الفريد 1/ 96، ولسان العرب (كسف) ، (بكى) ، وبلا نسبة في لسان العرب (شمس) .
(2) الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه ص 181، وخزانة الأدب 10/ 168، 175، 184، 189، وشرح التصريح 1/ 252، وشرح شواهد المغني 1/ 53، والمقاصد النحوية 2/ 402، ولحميد الأرقط في الدرر 2/ 250، والكتاب 1/ 408، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2/ 52، والجنى الداني ص 90، وخزانة الأدب 7/ 73، ورصف المباني ص 201، وسرّ صناعة الإعراب ص 296، وشرح الأشموني 1/ 158، ولسان العرب (عصف) ، ومغني اللبيب 1/ 180، والمقتضب 4/ 141، 350، وهمع الهوامع 1/ 150، وتاج العروس (عصف) .
(3) الرجز لخطام المجاشعي في لسان العرب (رنب) ، (ثفا) ، وتهذيب اللغة 15/ 149، وتاج