وقال {وإذ قال إبرهيم لأبيه ءازر [الآية 74] فتح إذا جعلت} ءازر[الآية
74]بدلا من أبيه. وقد قرئت رفعا على النداء كأنه قال «يا آزر» . وقال الشاعر: [الرجز] } 193إنّ عليّ الله أن تبايعا ... تقتل صبحا أو تجيء طائعا [1]
فأبدل «تقتل صبحا» من «تبايع» .
وقال {فلمّا جنّ عليه الّيل [الآية 76] وقال بعضهم:} أجنّ. وقال الشاعر: [الطويل] } 194فلمّا أجنّ اللّيل بتنا كأنّنا ... على كثرة الأعداء محترسان [2]
وقال: [الرجز]
195 -أجنّك اللّيل ولمّا تشتف [3]
فجعل «الجنّ» مصدرا ل «جنّ» . وقد يستقيم أن يكون «أجنّ» ويكون ذا مصدره كما قال «العطاء» و «الإعطاء» . وأما قوله أكننتم في أنفسكم[البقرة:
الآية 235]فإنهم يقولون في مفعولها: «مكنون» ويقول بعضهم مكنّ وتقول:
«كننت الجارية» إذا صنتها و: «كننتها من الشّمس» و «أكننتها من الشّمس» أيضا.
ويقولون «هي مكنونة» و «مكنّة» وقال الشاعر: [البسيط] } 196قد كنت أعطيهم مالي وأمنحهم ... عرضي وعندهم في الصّدر مكنون [4]
لأنّ قيسا تقول: «كننت العلم» فهو «مكنون» . وتقول بنو تميم: «أكننت العلم» ف «هو مكنّ» ، و «كننت الجارية» ف «هي مكنونة» . وفي كتاب الله عز وجل {أو أكننتم في أنفسكم [البقرة: الآية 235] وقال} كأنّهنّ بيض مّكنون (49) [الصّافات: الآية 49] وقال الشاعر: [الكامل] } 197قد كنّ يكننّ الوجوه تستّرا ... فاليوم حين بدون للنّظّار [5]
(1) الرجز بلا نسبة في خزانة الأدب 5/ 203، 204، وشرح أبيات سيبويه 1/ 402، وشرح الأشموني 2/ 440، وشرح التصريح 1/ 161، وشرح ابن عقيل ص 511، وشرح عمدة الحافظ ص 591، والكتاب 1/ 156، والمقاصد النحوية 4/ 199، والمقتضب 2/ 63.
(2) البيت لم أجده في المصادر والمراجع التي بين يدي.
(3) الرجز لم أجده في المصادر والمراجع التي بين يدي.
(4) البيت لم أجده في المصادر والمراجع التي بين يدي.
(5) البيت للربيع بن زياد في ديوانه ص 393، والأغاني 16/ 28، وبلا نسبة في جمهرة اللغة 3/ 300، ومجالس العلماء ص 144، وجمهرة اللغة ص 1019، 1257.