فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 357

«قالت العرب: «رهن» ليفصلوا بينه وبين رهان الخيل». قال الأخفش [1] : «كلّ جماعة على «فعل» فإنّه يقال فيها «فعل» ».

وقال فليؤدّ الّذى اؤتمن أمنته [الآية 283] وهي من «أدّى» «يؤدّي» فلذلك همز و «اؤتمن» همزها لأنها من «الأمانة» وموضع الفاء منها همزة، إلّا أنّك إذا استأنفت ثبتت ألف الوصل فيها فلم تهمز موضع الفاء لئلا تجتمع همزتان.

وقال غفرانك ربّنا [الآية 285] جعله بدلا من اللفظ بالفعل كأنه قال:

«اغفر لنا غفرانك ربّنا» ومثله «سبحانك» إنما هو «تسبيحك» أي «نسبحك تسبيحك» وهو البراءة والتنزيه.

وقوله {إذا تداينتم بدين [الآية 282] فقوله} {بدين تأكيد نحو قوله} فسجد الملائكة كلّهم أجمعون (30) [الحجر: الآية 30] لأنّك تقول «تداينّا» فيدل على قولك «بدين» . قال الشاعر: [الرجز] } 151داينت أروى والدّيون تقضى ... فمطلت بعضا وأدّت بعضا [2]

تقول: «داينتها وداينتني فقد تداينّا» كما تقول: «قابلتها وقابلتني فقد تقابلنا» .

وقال أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله [الآية 282] فأضمر «الشاهد» .

وقال إلى أجله إلى الأجل الذي تجوز فيه شهادته والله أعلم.

(1) الأخفش: هو المؤلف سعيد بن مسعدة.

(2) الرجز لرؤبة في ديوانه ص 79. ولسان العرب (أضض) ، (دين) ، والأغاني 20/ 311، والخصائص 2/ 96، وسمط اللآلي ص 231، وشرح أبيات سيبويه 2/ 255، وشرح شواهد الشافية ص 233، والمقاصد النحوية 3/ 139، وتهذيب اللغة 12/ 98، 14/ 185، وتاج العروس (أضض) ، (معض) ، (دين) ، (روى) ، وكتاب العين 1/ 288، 7/ 434، ومجمل اللغة 1/ 148، ومقاييس اللغة 1/ 15، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 57، 904، ورصف المباني ص 345، وسرّ صناعة الإعراب 2/ 493، 502، 513، 514، وشرح شافية ابن الحاجب 2/ 305، وشرح المفصل 1/ 25، 9/ 33، والكتاب 4/ 210، ومجمل اللغة 2/ 305، ومقاييس اللغة 2/ 320، والمخصص 12/ 300، 17/ 155، وديوان الأدب 4/ 234.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت