فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 357

وقال فإذا أفضتم مّن عرفت فاذكروا الله عند المشعر الحرام

[الآية 198] فصرف «عرفات» لأنها تلك الجماعة التي كانت تتصرف، وإنما صرفت لأن الكسرة والضمة في التاء صارت بمنزلة الياء والواو في «مسلمين» و «مسلمون» لأنه تذكيره، وصارت التنوين في نحو «عرفات» و «مسلمات» بمنزلة النون. فلما سمي به ترك على حاله كما يترك «مسلمون» إذا سمي به على حاله

حكاية. ومن العرب من لا يصرف ذا إذا سمي به ويشبه التاء بهاء التأنيث في نحو «حمدة» وذلك قبيح ضعيف. قال الشاعر: [الطويل] } 137تنوّرتها من أذرعات وأهلها ... بيثرب أدنى دارها نظر عال [1]

ومنهم من لا ينوّن «أذرعات» ولا «عانات» وهو مكان.

وقال {ومن تأخّر فلا إثم عليه لمن اتّقى [الآية 203] كأنه حين ذكر هذه الرخصة قد أخبر عن أمر فقال} لمن اتّقى [الآية 203] أي: ذلك لمن اتقى.

وقال {ويشهد الله على ما في قلبه [الآية 204] إذا كان هو يشهد وقال بعضهم:} ويشهد الله [الآية 204] أي: إن الله هو الذي يشهد.

وقال وهو ألدّ الخصام [الآية 204] من «لددت» «تلدّ» و «هو ألدّ» و «هم قوم لدّ» و «امرأة لدّاء» و «نسوة لدّ» .

وقال ومن النّاس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله [الآية 207] يقول: «يبيعها» كما تقول: «شريت هذا المتاع» أي: بعته و «شريته» : اشتريته أيضا، يجوز في المعنيين جميعا، كما تقول: «إنّ الجلّ لأفضل المتاع» ، و «إنّ الجلّ لأردؤه» ، وعلى ذلك يجوز مع كثير مثله. وكذلك «الجلل» يكون العظيم ويكون الصغير. وكذلك «السّدف» يكون الظلمة والضوء. وقال الشاعر: [الرمل] } 138وأرى أربد قد فارقني ... ومن الأرزاء رزء ذو جلل [2]

أي: عظيم. وقال الآخر: [الطويل] 139ألا إنّما أبكي ليوم لقيته ... بجرثم صاد كلّ ما بعده جلل [3]

أي: صغير.

(1) البيت لامرىء القيس في ديوانه ص 31، وخزانة الأدب 1/ 56، والدرر 1/ 82، ورصف المباني ص 245، وسرّ صناعة الإعراب ص 497، وشرح أبيات سيبويه 2/ 219، وشرح التصريح 1/ 83، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 1359، وشرح المفصّل 1/ 47، والكتاب 3/ 233، والمقاصد النحوية 1/ 196، والمقتضب 3/ 333، و 4/ 38، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1/ 69، وشرح الأشموني 1/ 41، وشرح ابن عقيل ص 44، وشرح المفصل 9/ 34.

(2) البيت للبيد في ديوانه ص 197، وكتاب العين 7/ 383.

(3) البيت لطرفة بن العبد في ديوانه ص 93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت