-حديث الحناط عن كعب بن عجرة في النهي عن التشبيك بين الاصابع لا يصح فقد رواه احمد و ابو داوود و الترمذي و غيرهم و الحنّاط لا يعرف و خبره منكر عن كعب بن عجرة .. قال الدارقطني: (لا يعرف , يترك) و رواه الطحاوي باسنادٍ أمثل و لا يصح أيضًا.
-ورد النهي في تشبيك الاصابع في المسجد أيضًا من حديث ابي سعيد الخدري و لا يصح أيضًا و ثبت أن النبي شبّك بين أصابعه كما في البخاري في قصة ذي اليدين و كذلك قوله (المؤمن للمؤمن كالبنيان و شبك بين أصابعه) و ذهب البخاري إلى جواز ذلك و المح لضعف ما جاء في النهي حيث ترجم في صحيحه (باب تشبيك الاصابع في المسجد و غيره) و اذا جاز في المسجد فهو في غيره أجوز.
-و يمشي و لا يسعى لقوله صلى الله عليه و سلم كما في الصحيحين: (اذا سمعتم الاقامة فاسمو إلى الصلاة و عليكم السكينة) و هذا عام حتى لو كان الامام في الصلاة.
-ذهب بعض العلماء الى انه لا حرج أن يسعى يسيرًا ان خشي فوات ركعة أو تسليم الامام لثوبته عن بعض الصحابة كما في الموطأ (أن ابن عمر سمع الاقامة و هو بالبقيع فاسرع المشي الى الصلاة) و كذلك قول ابن مسعود عند ابن ابي شيبة (احق ما سعينا اليه الصلاة) و قيّد ذلك الامام أحمد بقوله (ما لم يكن عَجَلةٍ تقبُح) .
-و روي عن بعض الصحابة كراهة الاسراع حتى لو خشي فوات الركعة .. قال أبي ذر (اذا اقيمت الصلاة فليمش اليها احدكم كما كان يمشي قبل ذلك) رواه عبدالرزاق و ابن ابي شيبة و ابن المنذر و كذلك ثبت ذلك عن أنس و زيد ذلك و هي صحيحة كالشمس عنهم.
-و روي خبر زيد في مقاربة الخطى مرفوعًا و لا يصح .. رجّح وقفه أبو حاتم و غيره و قد روى الاثرم عن عبدالله بن رواحة (أنه كان يبِّكر إلى الجمعة و يخلع نعليه و يمشي حافيا يختصر في مشيه)
-ما جاء عن زيد أمثل شئ في مقاربة الخطى و أصح .. و الاحتفاء لا دليل يصح على مشروعيته و الانتعال أفضل لعموم الادلة منها ما جاء في البخاري (استكثرو من النعال فان احدكم لا يزال راكبًا ما انتعل) و ان مشى حافيًا فالاصل الجواز و سئل عن ذلك ابن عباس فقال (لا بأس) رواه البيهقي.
الدعاء و الذكر عند الخروج من الصلاة
-لم يثبت عن رسول الله عليه الصلاة و السلام خبر في خروج الانسان من منزله الى المسجد او غيره بدعاء معين.
-ما جاء عند ابي داوود و غيره من حديث الشعبي عن ام سلمة أن النبي قال: (اللهم اني اعوذ بك أن أزل أو أزل ... ) إلى آخره , فالشعبي لم يسمع من ام سلمة فيكون منقطعًا.
-نص على الانقطاع ابن المديني و نص الحاكم في المستدرك أنه سمع منها و لكنه خالف نفسه في علوم الحديث و نص انه لم يسمع منها و ما في كتاب علوم الحديث ادق مما في المستدرك لانه في وقت قوته و اصابته بالغفلة.
-ما جاء عند الترمذي و النسائي و غيرهما أن النبي قال: (بسم الله توكلت على الله .. ) إلى آخره فهو حديث غريب منكر تفرد به ابن جريج عن اسحاق عن انس و لم يسمعه ابن جريج من اسحاق كما نص على ذلك البخاري في علل الترمذي و كذلك نص عليه الدراقطني في العلل.
-أما قول الترمذي في سننه: (هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه الا من هذا الوجه) فقد يقال انه اغتفر الانقطاع لكون الحديث في الفضائل.
-و روى الحديث الحاكم من حديث ابي هريرة أن النبي كان يقول اذا خرج من بيته (بسم الله لاحول ولا قوة الا بالله , التكلان على الله) و الصحيح أن الحديث من قول كعب الاحبار كما رواه ابن ابي شيبة بسند صحيح عنه.
النية في الصلاة
-ينبغي للمسلم استحضار النية في كل عمل حتى في العادات.
-يقول غير واحد من العلماء: (النية تجارة العلماء) أي يكسبون بعمل قليل أجورًا كثيرة.
الوقت الذي يجب في الحضور للصلاة
-يجب الحضور عند سماع الاقامة و ما قبل ذلك مستحب و التبكير افضل بالاتفاق و ان تكاسل بعد الاقامة يأثم بقدر تأخّره.
تفاضل المساجد و فضل المسجد القديم
-لا فرق في المساجد بعضها عن بعض الا المساجد الثلاثه لثبوت النص.
-الأولى الصلاة في المسجد القريب لتحقق المصلحة و هذا الذي عليه السلف كما عند ابن ابي شيبة أن الحسن سئِل عن الرجل يدع مسجد قومه و يأتي غيره فقال الحسن: (كانو يحبّون أن يكَثِّر الرجل قومه بنفسه) .
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)