فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43219 من 82138

يحب ذكر الله عز وجل من الجمادات وغيرها من مخلوقات الله عز وجل، ولكن ما أعصى الثقلين! فلذلك يسن للإنسان أن يكثر من التلبية على كل حال، أن يستديمها وأن يكثر منها، وهي ذكر مشروع، والسنة أن يرفع صوته بها، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: (الحج: العج والثج) (العج) : رفع الصوت وذلك بالتلبية والنسك. وأما (الثج) فهو: نحر الأضاحي، ونحر الهدي لمن كان متمتعًا أو قارنًا. فالمقصود: أن الإنسان ينبغي أن يكثر من التلبية. وأما التهليل والتكبير فهو جائز للحاج فله أن يهلل يوم عرفة، كما ثبت في الصحيح من حديث أنس ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=68&ftp=alam&id=1000029&spid=68) رضي الله عنه وأرضاه أنه قال: (غدونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عرفة فمنا الملبي، ومنا المهلل، ومنا المكبر) فدل هذا على أنه يسن أن يذكر الله بالتلبية وأن يذكره بالتهليل وأن يذكره بالتكبير. والله تعالى أعلم. لكن بالنسبة للتكبير يكبر عند رمي الجمار، ويكبر مع كل حصاة؛ لأنها سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ويكبر أيام منى، وذلك إحياءً لذكر الله في ذلك الموضع المبارك، كما أمر الله تعالى بذلك في قوله: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gif وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif [ البقرة:203] . فينبغي للحاج أن يشتغل بالذكر والتكبير في هذه الأيام، وهذه السنة -كما قلنا- أضاعها والله كثير. فإذا مضيت في شوارع منى وفي أسواقها فارفع صوتك، فما جعلت منى إلا لأجل هذا التكبير، تكبر الله .. تحمد الله .. تهلل الله .. تجل الله عز وجل حق إجلاله. والله تعالى أعلم.

حكم تكرار الموجب للدم مع اتحاد الجنس واختلافه

السؤال: هل يتكرر على الحاج الدم مع تكرر موجبه كأن ترك واجبًا أو غيره؟ الجواب: هذه المسألة فيها تفصيل: إذا كان الواجب أو المحظور وترك الإنسان شيئًا متحدًا من جنس واحد، مثلًا في محظورات الإحرام: لو تطيب فإنه لا يخلو إما أن يكرر هذا الموجب مع اتحاد الجنس، أو يتعدد الموجب، فقولك: وجوب الدم إذا ارتكب الإنسان محظورًا من جنس واحد وكرره؛ وجبت عليه فدية واحدة، مثلًا: تطيب أربع مرات، تطيب المرة الأولى الساعة الثانية، والمرة الأخرى الساعة الثالثة، ثم الرابعة فالخامسة، فإذا كان لم يفتد عن الطيب الأول فإنه يفتدي بفدية واحدة عن الأربع؛ لأنها من جنس واحد، كما لو جامع في نهار رمضان أكثر من مرة في يوم واحد؛ فإن عليه كفارة واحدة. هذا بالنسبة إذا اتحد الموجب، وأما إذا اختلف النوع، ومن أمثلة ذلك: أن يكون أصاب طيبًا وحلق شعرًا وقلم أظفارًا؛ فللشعر فدية وللطيب فدية ولتقليم الأظفار فدية؛ لأن كل نوع منها مستقل. أما لو اتحدت الأسباب، وكانت من جنس واحد؛ فإنها -ولو تعددت- تجب فدية واحدة، ويجب -أيضًا- دم واحد. والله تعالى أعلم.

حكم من دخل مكة أيام الحج للعمل ثم أحرم منها وحج

السؤال: أنا من سكان جدة، وذهبت للعمل في مكة يوم السابع من ذي الحجة، وفي صبيحة يوم عرفة أحرمت من منى بنية الحج مفردًا، فهل يصح ذلك؟ الجواب: هذا فيه تفصيل: إذا كان الشخص قد خرج من جدة للعمل بمكة في أيام الحج، فلا يخلو حال خروجه من حالتين: إما أن يخرج وفي نيته أن يحج ذلك العام، فحينئذ يجب عليه أن يحرم من جدة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (فمن كان دون ذلك فإحرامه من حيث أنشأ) فهذا أنشأ الحج من هذا الموضع؛ فوجب عليه الدم في هذا الموضع. وإما أن يكون قد خرج من جدة وهو على إحدى حالتين: الحالة الأولى: أن يقول: لا أريد أن أحج، وليس في نيتي الحج. الحالة الثانية: متشكك، كأن يكون لا يدري هل يسمح له أو لا يسمح. ففي هاتين الحالتين يجوز له الدخول، فإذا عقد العزم أحرم من موضعه الذي عزم فيه، ولا دم عليه. والله تعالى أعلم.

حكم من وقف بعرفات ثم سافر ولم يتم بقية المناسك

السؤال: ما حكم من حضر عرفة وجمرة العقبة، ثم سافر إلى بلده بدون أن يأتي بباقي المناسك؟ الجواب: باسم الله .. الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد: اعلموا رحمكم الله! أن المقصود من الحج أن يحقق الإنسان طاعة الله عز وجل، ويترسم هدي النبي صلى الله عليه وسلم بفعل المناسك على الوجه الذي يرضي الله، ومن ثم فإنه من الخطأ كل الخطأ التساهل في المناسك، والنظر إلى وجود جبرانها، ولذلك كان من الخطأ ترك المبيت ورمي الجمار. فمن فعل هذا فقد ارتكب ذنبًا بتركه المبيت، وهل ذلك لكل ليلة بحسبها، أم أن جميع الليالي تعتبر ليلة واحدة؟ للعلماء في هذا وجهان. أما الأمر الثاني فعليه دم أيضًا على ترك رمي الجمرة؛ لأن رمي الجمار في باقي أيام التشريق التي تلي يوم العيد واجب ما عدا يوم النحر، الذي يخير الإنسان فيها بين التعجل والتأخر. وبناءً على ذلك فإنه يلزمه دم. وهنا مسألة أحب أن أنبه عليها: بعض الناس يفعل المحظورات، فيقال له: لا شيء عليك إلا أن تذبح دمًا. لا، من ترك واجبًا من واجبات الحج عليه أمران: أحدهما: التوبة والندم والاستغفار، وهذا أمر مهم جدًا يُغفل كثيرًا في الفتاوى، نقول: عليه الندم والاستغفار، لأنه ترك أمرًا أوجب الله عليه فعله. أما الأمر الثاني: ضمان ذلك الحق، وذلك بالدم الذي يسمى: دم الجبران، فليس كون وجود الدم يعفي الإنسان من حصول الإثم عليه، ينبغي على الإنسان أن يتوب إلى الله وأن يستغفر الله، وإذا قصر في واجب من واجبات الحج دون أي عذر، فعليه أن ينيب إلى الله، وأن يستغفر الله؛ لأنه نوعُ استخفاف بشعيرة من شعائر الله. والله تعالى أعلم.

لسماع المادة وتحميلها من هنا

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت