فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 459

رحلاته في طلب العلم.

شيوخه.

تلاميذه.

مصنفاته.

مكانته العلمية.

ذكرنا سابقا أن أبا عبيد تلقى مبادىء العلوم والقران الكريم في مسقط رأسه مدينة (هراة) ثم رحل في مطلع شبابه إلى البصرة والكوفة، أزهى مدن الدولة الإسلامية حضاريا وأكثر مراكزها الثقافية تألقا، فقد كانتا تزخران بأكابر العلماء والفقهاء والمحدثين والمتكلمين، وكانتا قبلة كل باحث عن العلم، وطالب للمعرفة، فلم يكن من الغريب إذا أن يقصدهما أبو عبيد في أول تطلعاته ورحلاته لطلب العلم فقد سمع وأخذ المعرفة وتتلمذ على أيدي كبار علمائهما أمثال: الأصمعي وأبو عبيدة معمر بن المثنى، أبو زيد الأنصاري والنضر بن شميل في البصرة، وكذلك أفاضل شيوخ الكوفة أمثال الكسائي والفراء والشيباني، فقد أخذ عنهم جميعا علوم الحديث والفقه والقراات والتفسير والأدب والشعر والنحو وأيام العرب وأخبارها [1] .

وكان القاسم من العلماء القلائل الذين جمعوا العلم ورووه عن شيوخ هاتين المدينتين معا حيث كان من الشائع التخصص والتفرد بأخذ العلم والرواية عن علماء إحداهما تعصبا وتعبيرا عن التنافس الثقافي بينهما.

وقد أكد ذلك ابن درستويه عندما وصف أبا عبيد بأنه من علماء بغداد المحدثين

(1) تاريخ بغداد 12/ 404، طبقات المفسرين 2/ 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت