عرف بابن الأعرابي ولم يكن أبوه أعرابيا كما يتبادر من اللفظ بل كان عبدا سنديا وإنما لقب بالأعرابي لأنهم يقولون رجل أعجم وأعجمي إذ كان في لسانه عجمة وإن كان من العرب، ورجل أعرابي إذا كان بدويا وإن لم يكن من العرب، ورجل عربي منسوب إلى العرب وإن لم يكن بدويا.
من أشهر مصنفاته كتاب الانواء كتاب صفة الزرع كتاب الخيل كتاب الألفاظ كتاب معاني الشعر [1] .
أحد علماء الكوفة المشهورين، اشتغل بالأنساب وأوابد العرب في الجاهلية وكان فهمه لهذه الأشياء ونظرته إليها عميقة جدا، ويعتبر من أشهر النسابين على الاطلاق وأكثر المؤلفين الأوائل تصنيفا إذ عدد له صاحب الفهرست أكثر من مائة وخمسين كتابا في موضوعات متفرقة في أنساب وأخبار وأيام العرب وقبائلهم وملوكهم وتاريخهم وبلدانهم وأديانهم وعاداتهم إلى غير ذلك من الموضوعات، وله أربعة كتب مشهورة في النسب كما مر معنا سابقا أولها كتاب (الجمهرة) في معرفة الأنساب كتاب (المنزل) وهو أكبر من الجمهرة كتاب (الفريد) صنفه للمأمون في الأنساب وكتاب (الملوكي) صنفه لجعفر بن يحيى البرمكي [2] ، ومن الواضح أن أبا عبيد كان يعرف أبا المنذر هشام بن الكلبي معرفة شخصية فعندما يذكر بضعة أمثال أخذها عنه في كتابه (الأمثال) يقول:
(أخبرني) [3] . كما أخذ عنه علم الأنساب فقد اختصر كتابه (جمهرة الأنساب) [4]
وأضاف اليه من علمه وتحصيله وأخرجه مصنفا جديدا يحمل اسم (كتاب النسب) كما سنرى في ما بعد.
أما الشيوخ الذين أخذ عنهم علم الحديث:
وهو العلم الذي برع في مجال التصنيف فيه فقد ذكرت المصادر أنه سمع الحديث عن: إسحاق بن يوسف الأزرق إسماعيل بن جعفر حجاج بن محمد سعيد
(1) الفهرست ص 7675، ضحى الإسلام 2/ 308.
(2) راجع الفهرست ص 110109108، مناهج التأليف عند علماء العرب مصطفى الشكعة 119.
(3) انظر في كتاب الأمثال لأبي عبيد القاسم بن سلام تحقيق عبد المجيد قطامش ص 73.
نشر دار المأمون للتراث دمشق ط 1/ 1980. ص 73.
(4) مخطوطة كتاب النسب لأبي عبيد القاسم بن سلام الورقة الأولى.