12 -ويبدأ بعد ذلك بتتبع نسب قيس ولد الياس بن نصر حتى يصل إلى ثقيف ويبدو أنه توفي قبل أن ينتهي من بقية قبائل قيس [1] .
نشر من كتاب الأنساب هذا:
جزء السيرة جزء علي بن أبي طالب.
الجزء الرابع معاوية.
الجزء العباسي.
أراد أهل اليمن مضاهاة عرب الشمال بتاريخهم العريق فكانت لهم مدرستهم التي اختصت برواية التاريخ اليمني وأنساب قبائله، وكان من أسباب ظهور هذه المدرسة التنافس القديم بين عرب الجنوب أصحاب الحضارة العريقة وعرب الشمال الذين صاروا بعد الإسلام ذوي مجد وسلطة، لذلك انبروا يقارنونها بأنساب اليمن القديمة وعراقتها وأصالتها، والذي ساعد على ظهورها أيضا العصبية القبلية التي سادت في العصر الأموي إذ حاول عرب الجنوب إثبات الوجود اليمني إلى جانب الوجود القيسي مما ساعد على زيادة الاهتمام بالأنساب والحرص عليها كما مر معنا سابقا لذلك كانت اهتمامات هذه المدرسة موجهة نحو رواية تاريخ اليمن القديم وقصص الأنبياء وأنساب القبائل العربية [2] ،
ولعل أشهر نسابي اليمن انذاك كان
المخضرم الذي عاش في أواخر العصر الجاهلي وفي صدر الإسلام حيث أدرك معاوية الذي استقدمه من اليمن وعينه معلما لابنه يزيد [3] . وظل أشهر نسابة تناقل تلاميذه في اليمن معلوماته جيلين على الأقل أو ثلاثة، وكان من أبرز هؤلاء التلاميذ في أواخر القرن الثاني الهجري هو عمرو بن مالك الشحري الذي يروي أن الرشيد استدعاه من اليمن ليسمع منه وطلب اليه تسجيل (السيرة) التي رواها دغفل، وفي مكتبة الأمبروزيانا في ايطاليا تحت رقم 3، مخطوطة من 66ورقة بعنوان (السيرة برواية الشحري) يروي في مطلعها قصة استدعاء الخليفة هارون الرشيد له وسماعه منه وتسجيله لها بناء على طلبه،
(1) التاريخ والمؤرخون العرب د. السيد عبد العزيز سالم ص 178.
(2) التاريخ العربي والمؤرخون شاكر مصطفى 1/ 135.
(3) المحبر، ابن حبيب ص 478.