فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 459

كتاب السمعاني الشهير (الأنساب) والمكون من ثمانية مجلدات، فقد اختصره في ثلاثة منها وسمي هذا المختصر (اللباب في تهذيب الأنساب) .

وقال في مقدمة هذا الكتاب: «اعتمدت في أكثر ما نقلته على ما ذكره هشام الكلبي لأنه أشهر علماء النسب وأحفظهم له» [1] وفي ذلك نجد المسوغ الكبير لاحتفاظ ابن الأثير بنسخة عن كتاب النسب لأبي عبيد لكونه أحد مختصرات جمهرة ابن الكلبي.

وعلى الورقة قبل الأخيرة من هذا المخطوط ثبت الناسخ تاريخ الفراغ في استنساخ هذا الكتاب فقد قال: «كان الفراغ من هذه النسخة نهار الأحد ختام جمادى الأولى من شهور سنة مائة وواحد وألف على يد أفقر العباد ستر الاسم بالمداد وقد تمكنت من فكه. إبراهيم بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبد العزيز الحلبي. كتبها لنفسه ولمن شاء الله تعالى من بعده وقد كتبتها من نسخة قديمة صحيحة مضبوطة بالشكل عليها حواشي كتبتهم كما وجدتهم والنسخة المذكورة بخط العلامة الحافظ عز الدين علي بن الأثير الجزري» .

مصادر المؤلف ومنهجه:

إن المصدر الأساسي والوحيد الذي اعتمده أبو عبيد هو كتاب جمهرة النسب لابن الكلبي فقد تناوله كما ذكرت سابقا بالتهذيب والاختصار، وهنا كان لا بد من المقارنة بين الكتاب الام (الجمهرة) وبين الكتاب المختصر عنه (كتاب نسب أبي عبيد) لنتبين الطريقة والنهج الذي اتبعه القاسم بن سلام في اختصار كتابه، ونتيجة لذلك تبينت لي الأمور التالية:

1 -أن القاسم حذف ما بدأ به ابن الكلبي كتابه وهو الحديث عن ولد أدد بن زيد ابن عدنان وذلك من صفحة (1إلى صفحة 14) في كتاب الجمهرة، وبالمقابل بدأ أبو عبيد كتابه بالحديث عن نسب بني هاشم مباشرة، وهذا يدل على تأسيه برأي الرسول والصحابة والمحدثين بأن الأنساب ما قبل إسماعيل هي محض افتراء وكذب ونقل من أسفار أهل الكتاب، وذلك نابع حتما من ثقافته العلمية المشبعة بروح الاسلام.

2 -ولتصبح المقارنة أكثر دقة اتخذنا مثالا: الحديث عن بني أمية في كلا الكتابين

(1) اللباب في تهذيب الأنساب طبعة دار صادر سنة 1980، 1/ 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت