فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 459

مكانته العلمية.

1 -عصر المؤلف: (132هـ 232هـ) الوضع السياسي في العصر العباسي الأول.

الوضع الاقتصادي والاجتماعي.

الحركة العلمية ومنجزاتها.

أثر هذا العصر في حياة أبي عبيد.

إن العصر الذي عاشه القاسم بن سلام وهو المائة الأولى للعصر العباسي (132هـ 232هـ) ، عصر له لون علمي خاص، كما أن له لونا في السياسة والأدب خالصا، حيث نلاحظ أن الأمة الإسلامية في هذا العصر خطت خطوة جديدة في حياتها العقلية، وحركاتها العلمية، وكان هذا نتيجة لازمة لكل ما أحاط بها من بيئة اجتماعية وسياسية.

واعتبر هذا العصر، العصر الذهبي بحق، فقد بلغت فيه الدولة الإسلامية أوج تألقها ومجدها.

فمن الناحية السياسية: امتدت حدود دول الإسلام إلى أقصى اتساع لها من حدود الصين وأواسط الهند شرقا إلى المحيط الأطلسي غربا، ومن المحيط الهندي والسودان جنوبا إلى بلاد الترك والخزر والروم والصقالبة شمالا.

وكان وضع الشعوب والأمم المجاورة للعرب انذاك. يتمثل في إحدى حالتين:

إما خاضعة إسميا للمسلمين وتدفع لهم الجزية حفاظا على استقرارها ودينها ودولها، وإما خضعت فعليا للمسلمين الفاتحين، واستقبلت الديانة الإسلامية السمحة بكل نرحاب وبشر فاعتنقتها وانضمت إلى الركب الإسلامي وساهمت بكل فعالياته، حيث

أسرع من أسلم إلى تعلم العربية لغة القران الكريم والحديث، فلم يمض نحو قرن حتى كانت لغة العرب تسود كل أنحاء العالم الإسلامي بين المسلمين وغيرهم من بقي على دينه وعاد هذا الوضع على الدولة الإسلامية بالنفع المعنوي (الثقافي والعلمي) فقد تمازجت ثقافات الشعوب من (هندية فارسية اغريقية وعربية) عبر جسر الإسلام، وانصهرت في بوتقته، وخرجت للدنيا حضارة جديدة أضاءت مشارق الأرض ومغاربها، وكانت القاعدة الأساسية التي اعتمد عليها رواد حضارة اليوم (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت