أحداثا هامة حصلت في صدر الإسلام مثل مقتل الخليفة عثمان بن عفان والصراع الذي نشب بين علي ومعاوية من أجل الخلافة، وحدثنا عن فئات الخوارج وثوراتهم وأبرز رجالهم، كما تعرفنا على حركة الفتوح الإسلامية من خلال الحديث عن قادتها، وتتبعنا أهم الأحداث التاريخية التي حصلت زمن الخلفاء الأمويين وتابعيهم العباسيين، كل ذلك قدم لنا من خلال سلاسل الأنساب التي حواها الكتاب.
هذا بالإضافة إلى المادة الأدبية الغنية التي جاءت بين سطوره من إيراد الشواهد الشعرية، وذكر شعراء لم ترد أسماؤهم في مصادر أدبية متخصصة لذلك يعتبر هذا الكتاب مصدرا هاما للتعريف بهم.
والكتاب هذا ابن عصره، عصر العناية والاهتمام بالأنساب وتدوينها، والاتجاه في التصنيف بمجالها من حدود القبيلة الواحدة إلى الاهتمام بجمع أنساب القبائل العربية قاطبة فقد حوى أنساب معظم القبائل العربية وبدأ بنسب بني هاشم لأن النبوة فيهم.
ويكفي هذا الكتاب قيمة أنه حوى بنصه وزياداته وتعليقاته خبرة خمسة من كبار علماء النسب وفحوله وهم (ابن الكلبي، أبو عبيد، الزبير بن بكار، وأبو إسحاق ابراهيم بن محمد العباسي، وابن الأثير) وهذا ما يجعل القارىء يقدر قيمته العلمية حتى قبل قراءته نظرا لشهرة هؤلاء النسابة الأعلام في عالم النسب.
1 -نسخت النص بخط واضح مقروء، ووضعت خطا تحت الحواشي المضافة على النص والتي دمجت فيه لتمييزها، كما نقلت التعليقات التي جاءت على هامش المخطوط وفي جوانبه، ثبتها في الحاشية كما هي وأشرت إليها بأرقام خاصة بها تبرز مكانها مقابل النص.
واستعملت بعض الرموز مثل (و) ويعني وجه الورقة، و (ظ) ويعني ظهر الورقة كما وضعت الكلمات المسقطة بين قوسين [] .
2 -ضبطت كلمات النص وألفاظه بالشكل والحركات، وتابعت التصحيف والاسقاط عند وجوده وذلك بمقارنة النص مع كتاب جمهرة النسب لابن الكلبي الأصل الذي اختصر منه الكتاب ومخطوط مختصر الجمهرة المصور عن نسخة بمكتبة راغب
باشا باستانبول وأشرت له بالرمز (م. م. الجمهرة) ، واعتمدت أيضا على كتاب جمهرة الأنساب لابن حزم، وأنساب الأشراف للبلاذري والاشتقاق لابن دريد الأزدي وغيرهم وذلك للمقارنة بين الروايات، إن وجد اختلاف بينها، ووضحت ذلك في الحاشية.