فبطون بكر مثلا استقلت بأسمائها فيقال لذلك: شيباني وذهلي وحنفي، في حين أن بطون تغلب ترجع عند النسبة إلى الأصل فلا يقال الا تغلبي. وفي هذا التعريف الذي ذكره أهل النسب نظر، إذ أننا كثيرا ما نجدهم ينسبون إلى هذه الجماجم مباشرة فيقال:
مذحجي وقضاعي وتميمي وكنأني والأولى أن تعرف الجماجم على أنها القبائل التي تفرع منها كثير من البطون المشهورة.
أما الجمرات فهي عندهم: القبائل التي تجمعت في أنفسها فلم تدخل معها غيرها ولم تدخل في أحلاف قبلية مأخوذة من التجمير وهو التجميع [1] أو من الجمر لقوتها و «جمرات العرب أربعة وهم: بنو نمير بن عامر بن صعصعة وبنو الحارث بن كعب وبنو ضبة وبنو عبس بن بغيض» [2] .
، كعاد وثمود ومدين، ومن شاكلهم وأكثر ما يكون ذلك في الشعوب والقبائل العظام بخلاف البطون والأفخاذ.
2 -ان يطلق على القبيلة لفظ البنوة فيقال:
بنو فلان وأكثر ما يكون ذلك في البطون والأفخاذ.
كالكلبيين والجعافرة وأكثر ما يكون ذلك في المتأخرين دون غيرهم.
كال ربيعة وال فضل وال مرة وال علي، وأكثر ما يكون ذلك في الأزمنة المتأخرة. والمراد بالال: الأهل.
، ولا يوجد ذلك إلا في المتأخرين من أفخاذ العرب على قلة كقولهم أولاد قريش ونحو ذلك، وإذا كان في القبيلة اسمان متوافقان كالحارث والحارث أحدهما ولد الاخر أو بعده في الوجود عبروا عن الوالد أو السابق منها بالأكبر وعن الولد أو المتأخر بالأصغر [3] .
(1) انظر القاموس المحيط مادة جمر.
(2) العقد الفريد 3/ 337336، المحبر ص 234.
(3) نهاية الارب في معرفة أنساب العرب القلقشندي ص 2221.