يلقب بصاحبه وكاتبه، لزم شيخه إلى اخر يوم في حياته، واستمر يروي عنه في مكة حتى مات عن بضع وتسعين سنة، قال عنه الدارقطني: ثقة مأمون.
وقال ابن أبي حاتم: صدوق [1] .
وهو لغوي، لقي فصحاء الأعراب وأخذ عنهم ومن كبار الكوفيين، كان من أثبت أصحاب أبي عبيد في ما أخذ عنه، وروى عنه كتبه، ولكن أين عاش ومتى فإنه سؤال لا تجيب عنه المصادر له عدة كتب في اللغة أهمها كتاب خلق الإنسان [2] .
مصنفاته:
عرف عن أبي عبيد كثرة تصانيفه ومؤلفاته، فاشتهر بذلك وذاع صيته، وكانت كتبه تمتاز بالتبويب المنسق البديع، وغناها بالمعارف العلمية المنهجية، فقد كان ينوع مصادر مادته ويكثر من الرواية عن العلماء أيا كانت أمصارهم لذلك كانت كتبه تلقى الاستحسان من الجميع سواء أكانوا علماء متخصصين أو كبار رجال دولة أو العامة من الناس. وفي ذلك يقول ابن درستويه: «كتبه مستحسنة في كل بلد» [3] .
وقدر الذهبي مكانة أبي عبيد من خلال النظر في مؤلفاته إذ قال: «من نظر في كتب أبي عبيد علم مكانه من الحفظ والعلم، وكان حافظا للحديث وعلله عارفا بالفقه والاختلاق، رأسا في اللغة إماما في القراات له فيها مصنف» [4] .
وكان أبو عبيد متمكنا من اللغة، مالكا لناصيتها، خبيرا بالغريب والإعراب والاداب لذلك تمكن من الإجادة في التأليف في غريب اللغة والأدب والشعر والأمثال، وغريب الحديث وعلوم القران والفقه. وتذكر كتب التراجم أنه ألف بضعة وعشرين كتابا في هذه الفنون، رواها الناس عنه وهناك كتب أخرى لم ترو عنه [5] .
(1) انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ 2/ 622، طبقات القراء 1/ 249، معجم الأدباء 5/ 247، تاريخ التراث العربي فؤاد سزكين 1/ 254.
(2) راجع ترجمته في الفهرست ص 76، معجم الأدباء 7/ 141.
ونشر كتابه خلق الانسان في الكويت، كما نشر له في المغرب كتاب الفرق في اللغة.
(3) تاريخ بغداد 12/ 404.
(4) تذكرة الحفاظ 2/ 417.
(5) تاريخ بغداد 12/ 404، انباه الرواة 3/ 13، طبقات الحنابلة 191.