هو أبو عبد الله محمد بن صالح بن مهران، بصري الأصل لكنه عاش في بغداد وهو راوية، محدث، مؤرخ، نسابة، ذكر له النديم عددا من الكتب منها في النسب، كتاب أفخاذ العرب، كتاب أنساب أزد عمان، كتاب البيوتات، وقد نقل عنه صاحب الأغاني في مواضع كثيرة، كذلك الخطيب البغدادي في كتابه تاريخ بغداد [1] .
13 -الزبير بن بكار المتوفي 256هـ:
من أهل المدينة، أقام في بغداد، ثم تولى قضاء مكة 242هـ إلى أن توفي فيها، له كتب عديدة في الأخبار والشعراء والعصر الجاهلي والنسب، لكن أبرز كتبه في النسب كتاب بقي لنا هو كتاب (نسب قريش وأخبارها) وهو يختلف في ترتيبه ومضمونه عن كتب النسب الاخرى اقتبس منه صاحب الأغاني في كافة فصول كتابه تقريبا، توجد مخطوطات لبعض الأقسام منه في استانبول، وقد حقق الجزء الأول منه محمود محمد شاكر وطبع في القاهرة سنة 1961م كما وصلنا من كتبه (الموفقيات) وطبع وهو كتاب عام في الأخبار وهناك كتب أخرى له في النسب لم تصلنا ذكرها صاحب الفهرست منها كتاب أخبار العرب وأيامها، كتاب نوادر أخبار النسب، كتاب الأحلاف كتاب أخبار الأوس والخزرج [2] .
وظهر في النصف الثاني من القرن الثالث الهجري مؤرخون ونسابون لا تحدهم مدرسة أو اتجاه مما ذكر بل حاولوا أن يستفيدوا من مواد السيرة وكتب الاخباريين وكتب الأنساب والمصادر الاخرى المتيسرة، وشملت دراستهم الأمة بصورة منظمة وكان عملهم انتقاء المادة بعد النقد وأول ممثل للتطور الجديد هو أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري ت 277هـ المكنى بأبي الحسن، من أهل بغداد وعلمائها المشهورين، له في النسب كتاب هام (أنساب الأشراف) [3] وهو كتاب عام للتاريخ في إطار الأنساب، يمثل مزيجا فذا من الخطة في الكتابة والمادة والموضوع فخطته تجمع بين أساليب كتابة كتب الطبقات والتراجم وكتب الأخبار وكتب الأنساب، حيث تشمل سيرة كل خليفة الأحداث التي وقعت في عهده بما في ذلك فعاليات الأحزاب السياسية مع عناوين فرعية
(1) المصدر السابق ص 120، الأغاني 3/ 301298، 8/ 8851، 10/ 25162تاريخ بغداد 5/ 357 358.
(2) الفهرست ص 123، أخبار القضاة، وكيع بن الجراح 1/ 269، معجم الأدباء، ياقوت الحموي 11/ 161، وفيات الأعيان ابن خلكان 1/ 236.
(3) الفهرست ص 126125.